عن قول الله عز وجل : * ( كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في
السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) * قال : أما الشجرة فرسول الله ،
وفرعها علي ، وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله ، وثمرها أولادها ،
وورقها شيعتنا . . . ( 1 ) .
وروى الكليني بسنده عن عمرو بن حريث ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في
السماء ) * قال : فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصلها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام )
فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها ، وعلم الأئمة ثمرتها ، وشيعتهم
المؤمنون ورقها . . . ( 2 ) .
إلى غير ذلك من النصوص ( 3 ) الدالة على أن هذه الشجرة مباركة ، قد
ثبت أصلها ، وامتد فرعها ، وأينع ثمرها ، وآتت أكلها كل حين بإذن ربها .
لقد شاءت الحكمة الإلهية أن يقترن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكثير من النساء ،
وكان بعض دواعي وأسباب هذا الاقتران خفيا ، وبعضها جليا ، ولكن
أراد الله لحبيبه المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينحدر نسله الطيب ، وتنحصر
سلالته الطاهرة في بضعته الزهراء ( عليها السلام ) ، حيث اقترن نورها بنور ابن عمه
علي ( عليه السلام ) ، فكانت الذرية الطيبة والنسل الطاهر ، وأئمة الدين ، وحملة
الشرع ، وحفظة الكتاب ، وسادات الأنام ، وهو النسل الذي لا ينقطع
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ج 2 باب نوادر المعاني الحديث 61 ص 380 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 باب أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) الحديث 80 ص 428 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 535 - 537 .