كما أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ، فقد روى الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن
آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا
سببي ونسبي ( 1 ) .
السلالة الموسوية :
لما كانت سيدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) واسطة العقد بين شمس
النبوة وقمر الإمامة انحدر من نسلها الطاهر أحد عشر كوكبا ، يمثلون
ولاية الله في أرضه ، وخلافة رسول الله على العباد ، وأئمة الهدى في
الدين " الذين انتجبهم الله لنوره ( بنوره ) ، وأيدهم بروحه ، ورضيهم
خلفاء في أرضه ، وحججا على بريته ، وأنصارا لدينه ، وحفظة لسره ،
وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ،
وشهداء على خلقه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وأدلاء على
صراطه ، ( إذ ) عصمهم الله من الزلل ، وآمنهم من الفتن ، وطهرهم من
الدنس ، وأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ( 2 ) .
وإلى هؤلاء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ينتمي الشيعة الإمامية في
العقيدة والفقه والإخلاق ، وإليهم ينتسبون ، وبهم يعرفون ، وأصبح اسم
الاثني عشرية علما عليهم .
وإنما اعتقد الشيعة الإمامية بإمامة هؤلاء لأنهم أحد الثقلين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 باب 8 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 5 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 274 .