ساعة احتضاره « 1 » .
ولم يبق أثر من كتاب الأنواء المذكور الذي صنّفه الحسن بن سهل بن أبي سهل بن نوبخت . بيد أنّ أبا سعيد بن منصور بن عليّ بن بندار الدامغانيّ الذي كان يعيش في أوائل القرن السادس الهجريّ له كتاب في أحكام النجوم نقل فيه أقوال حسن . وتحتفظ مكتبة مدرسة سپهسالار ( سابقا ) في طهران بنسخة من الكتاب المشار إليه المصنّف في سنة 507 ه « 2 » .
أبو نواس وآل نوبخت
أبو نواس الحسن بن هانئ الشاعر العذب اللسان الفارسيّ الأصل الذي قلّما كان شاعر مثله - في قرون ما بعد الإسلام - في لطافة قوله وجمال ألفاظه وظرافته وذوقه ، كما يستشفّ ذلك من ديوانه وشرحه النفيس لحمزة الأصفهانيّ . وكان على اتّصال وثيق بآل نوبخت ، ويمضي أكثر أيّامه في منازلهم ، ويحتسي معهم الخمر متمتّعا بنعمة وكرم أولئك النبلاء المحبّين للفضائل . وأشار أبو نواس نفسه إلى ذلك مرارا ، وسمّى آل نوبخت ندماءه على الشراب « 3 » ، بيد أنّه لم يتورّع عن الإساءة إليهم وذمّهم بما كان عليه من خليقة الهجاء وذلاقة اللسان . فهجا أبناء أبي سهل - لا سيّما إسماعيل - بسفساف من الشعر ، وبلغ به الأمر أنّه قدح بأعراضهم .
وكان بينهم من أوتي قريحة شعريّة كسليمان بن أبي سهل ، فلم يسكت بل كان يردّ على هذا الشاعر الخليع هجاءه ويذمّه ويعنّفه ، وهذا التعنيف كان يغضب أبا نواس بدلا من أن يذكّره بسوابق نعم آل نوبخت وفضلهم عليه ، فيثب إلى هجاء بني أبي سهل بشعر أكثر حدّة وقذاعة ، كما نجد ذلك عندما هجا زرّين زوجة أبي سهل
هامش
( 1 ) - مختصر الدول 245 .
( 2 ) - گاهنامه 1932 م ، ص 161 .
( 3 ) - شرح ديوان أبي نواس ، ج 1 ، الورقة253 b.