وكان من ندماء المأمون ، ومن الأدباء الّذين عاشوا في بلاطه « 1 » . وروى عنه أحد تلاميذه ، وهو أبو الحسن يوسف بن إبراهيم الكاتب الذي كان بدمشق سنة 255 ه ، وهو من خدم أبي إسحاق إبراهيم بن المهديّ ( 163 - 224 ه ) .
ونصّ الطبريّ على أنّ الواثق العبّاسيّ عندما احتضر سنة 232 ه ، استشير فيه جماعة من الأطبّاء والمنجّمين ، منهم الحسن بن سهل أخو ذي الرئاستين الفضل بن سهل السرخسيّ ، وإسماعيل بن ( أبي سهل ) بن نوبخت « 2 » .
وخلط أبو الفرج بن العبريّ بين الحسن بن سهل السرخسيّ أخي الفضل بن سهل ، وبين إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت المذكورين في رواية الطبريّ وقال إنّ الحسن بن سهل بن نوبخت كان من المنجّمين الذين حضروا عند الواثق حين احتضاره ، في حين كان المقصود من الحسن المنجّم كما ذكر الطبريّ - وورد في الكامل : الحسن بن سهل المنجّم « 3 » - هو أخو الفضل ذي الرئاستين الذي مات بعد الواثق بأربع سنين ، أي في سنة 236 ه وهو الذي كان يأتي الواثق أيّام علّته غالبا ويسأل عنه ، ويتحدّث معه حول أقسام الأغذية وضروب الأمراض « 4 » .
وحصل هذا السهو نفسه تقريبا لكلّر « 5 » الذي نشر قسما من تاريخ بغداد لمؤلّفه أحمد بن أبي طاهر طيفور عندما أراد أن ينظّم دليلا هجائيّا للكتاب المذكور ؛ علما أنّ مؤلّف الكتاب يقصد من الحسن بن سهل هو الحسن أخو ذي الرئاستين ، إذ ذكره مرّة بوصفه منجّما . وعدّه الناشر أيضا في مسرد الكتاب من آل نوبخت ، ومني آخرون بهذا الخلط « 6 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد لابن طيفور 299 - 300 .
( 2 ) - تاريخ الطبريّ 4 : 1364 .
( 3 ) - الكامل ، وقائع سنة 232 ه .
( 4 ) - الأوائل لأبي هلال العسكريّ ، نسخة المكتبة الوطنيّة بباريس ، الورقة184 a.
( 5 ) -Keller .( 6 ) -L . Massignon , Passion d'al - Hall dj p . 144، ومقدّمة كتاب فرق الشيعة ، صفحة ط .