مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من الشريعيّ « 1 » ، والنميريّ « 2 » ، والهلاليّ « 3 » ، والبلاليّ « 4 » ، وغيرهم . وعادة اللّه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة . وبه نثق وإيّاه نستعين وهو حسبنا في كلّ أمورنا ونعم الوكيل » .
عندما صدر لعن الشلمغانيّ على يد الحسين بن روح ابتعد عنه شيعة بغداد ، ونقلوا حكاية لعنه في المجالس والمحافل . وجهد الشلمغانيّ لإثبات أحقّيّته ، ومعارضة الحسين بن روح ، وإقناع الشيعة الموالين له . وصنّف كتاب الغيبة في تلك البرهة ، وعرّض فيه بالحسين بن روح ، وزعم أنّه شريك الشيخ أبي القاسم النوبختيّ في التمهيد للوكالة والنيابة ، بيد أنّ معظم الإماميّة لم يصغوا إلى دعاواه ، وسعوا في لعنه « 5 » .
وتقارنت حادثة قتل الشلمغانيّ مع اجتماع رؤساء الشيعة في دار الوزير أبي عليّ بن مقلة ، وكانوا يتناقلون لعنه الذي أظهره الحسين بن روح ، فقال لهم : اجمعوا
هامش
( 1 ) - كان أبو محمّد الحسن الشريعيّ من أصحاب الإمام العاشر والحادي عشر عليهما السّلام ، وهو أوّل من ادّعى البابيّة بعد الإمام الحادي عشر ، وظهر منه القول بالكفر والإلحاد ، وخرج التوقيع بلعنه ، يقال لأتباعه :
الشريعيّة ، وهم من الغلاة والحلوليّة ( انظر : الغيبة 248 ؛ مقالات الإسلاميّين 14 - 15 ؛ الفرق بين الفرق 239 ؛ تبصرة العوامّ 419 ؛ الاحتجاج 244 ) .
( 2 ) - كان محمّد بن نصير النّميريّ من أصحاب الإمام الحادي عشر عليه السّلام . فلمّا توفّي الإمام ادّعى مقام أبي جعفر العمريّ ، وزعم أنّه رسول نبيّ . سمّي أتباعه : النّميريّة ، وهم من الغلاة والحلوليّة . ( انظر :
رجال الكشّيّ 323 ؛ الغيبة 259 - 260 ؛ مقالات الأشعريّ 15 ؛ تبصرة العوامّ 419 ؛ الفرق بين الفرق 239 ؛ الاحتجاج 244 ؛ وص 176 - 179 من هذا الكتاب ) .
( 3 ) - أبو جعفر أحمد بن هلال العبرتائي الكرخيّ ( 180 - 267 ه ) من الغلاة ومن أصحاب الإمام العسكريّ عليه السّلام . أنكر وكالة أبي جعفر العمريّ بعد وفاة الإمام ( للاطّلاع على ترجمته انظر : الغيبة 260 ؛ رجال الكشّيّ 332 - 333 ؛ رجال النجاشيّ 60 - 61 ؛ الفهرست للطوسيّ 50 ؛ الاحتجاج 245 ) .
( 4 ) - أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال من أصحاب الإمام العسكريّ عليه السّلام . أنكر وكالة أبي جعفر العمريّ وسمّى نفسه وكيل الإمام الغائب مكانه . ( انظر : الغيبة 260 - 261 ؛ الاحتجاج 245 ) .
( 5 ) - الغيبة 255 .