العوديّ العامليّ كتاب الياقوت في أرجوزة . وكان هذا الشيخ من أدباء جبل عامل وشعرائه . وعاش قبل سنة 1097 ه ، وهي سنة تأليف كتاب أمل الآمل « 1 » . وكان أحد علماء الشيعة قد رتّب مختارات من شرح الياقوت « 2 » .
كتاب الابتهاج
كان للشيخ أبي إسحاق النوبختيّ كتاب آخر في أحد المباحث الكلاميّة تحت عنوان الابتهاج ، أشار إليه المؤلّف نفسه في كتاب الياقوت . وذكر العلّامة الحلّيّ أنّ الكتاب لم يصل إليه .
موضوع الكتاب إثبات اللذّة والسرور والابتهاج للباري تعالى . وهو الموضوع الذي نفاه المتكلّمون جميعا ، وجهد الفلاسفة في إثباته . ووافقهم الشيخ أبو إسحاق على ذلك خلافا لمتكلّمي الشيعة وغيرهم . قال الفلاسفة : « واعلم أنّ كلّ خير مؤثّر وإدراك المؤثّر من حيث هو مؤثّر حبّ له ، والحبّ إذا أفرط سمّي عشقا . وكلّما كان الإدراك أتمّ والمدرك أشدّ خيريّة كان العشق أشدّ . والإدراك التامّ لا يكون إلّا مع الوصول التامّ ، ويكون ذلك على ما مرّ لذّة تامّة وابتهاجا تامّا .
فإذن العشق الحقيقيّ هو الابتهاج بتصوّر حضور ذات ما هي المعشوقة . ثمّ لمّا كان الشوق عندنا من لوازم العشق وربّما يشتبه أحدهما بالآخر أشار إلى الشوق أيضا ، وذكر أنّه الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج . ولا يتصوّر ذلك إلّا إذا كان المعشوق حاضرا من وجه ، غائبا من وجه . ثمّ أثبت العشق الحقيقيّ للأوّل تعالى لحصول معناه هناك ، فإنّه الخير المطلق وإدراكه لذاته أتمّ الإدراكات . . . فإذن يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) - أمل الآمل 428 ( ذيل رجال الاسترآباديّ ) وص 7 ( ذيل رجال أبي عليّ ) . وورد فيهما اسم الشاعر سهوا على أنّه أحمد ، في حين جاء في مخطوطة أمل الآمل العائدة لي - التي تمّ استنساخها من النسخة المكتوبة بخطّ المؤلّف سنة 1205 ه ، وفي كتاب الحجب والأستار 38 أنّ اسمه : إسماعيل .
( 2 ) - بحار الأنوار 26 : 173 .