شرح
وصحيح حبيب الخثعمي عنه عليه السلا : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أن يطاف عن المبطون والكسير ( 1 ) .
وصحيح معاوية : الكسير يحمل فيرمي الجمار ، والمبطون يرمي عنه ويصلى
عنه ( 2 )
وهذه النصوص كما ترى متعرضة للمريض المغلوب ، والمغمى عليه ، والكبير ،
والمبطون ، والكسير ، والأصحاب - رضوان الله عليهم - قد تعرضوا لهم بالخصوص ،
والتعدي عنهم إلى كل معذور يتوقف على إحراز المناط ، وفي خصوص الحائض كلام ،
وقد تعرض بعض الأصحاب أيضا لها ، وتنقيح القول فيها سيأتي إن شاء الله في مبحث
الطواف ، فانتظر .
وكان حاضرا غير معذور فلا تصح النيابة عنه اتفاقا كما عن كشف اللثام .
ويشهد به جملة من النصوص كخبر ابن أبي نجران المتقدم عنه ، وخبر
إسماعيل بن عبد الخالق ، وقال : كنت إلى جنب أب ي عبد الله عليه السلام وعنده ابنه
عبد الله أو ابنه الذي يليه فقال له رجل : أصلحك الله يطوف الرجل عن الرج
وهو مقيم بمكة ليس به علة . فقال عليه السلام : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني
فلانا فطاف عني ( 3 ) .
وأما سائر أفعال الحج حتى مثل السعي بين الصفا والمرؤة الذي يظهر من جملة
من النصوص استحبابه لنفسه ، فمشروعيتها مستقلا لم تثبت ، والأصل عدمها .
والخامسة : يستحب لمن ليس له زاد وراحلة أن يستقرض ويحج إذا كان واثقا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب الطواف حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 49 من أبواب الطواف حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 51 من أبواب الطواف حديث 1 .