شرح
أن تؤخذ منه ( 1 ) .
ويرد عليه : أن كلمة طسق ليس بمعنى الأجرة كي يتم ما استظهر من الخبر ، فإنما هي كلمة فارسية معربة وتساوق كلمة خراج ، فيجري في هذا الخبر ما ذكرناه في
الخبر الأول .
فالمتحصل أنه لا معارض للروايات الدالة على الملكية .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ظهورها في عدم الملكية يقع التعارض بين الطائفتين
فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى للشهرة - أريد بها
الشهرة الفتوائية أو الروائية - وأصحية السند .
ودعوى أن الثانية موافقة للكتاب وهو قوله تعالى ( لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) إذ لم تثبت كون عملية الإحياء تجارة عن
تراض فتكون أكلا للمال بالباطل ، والأولى مخالفة له فتقدم الثانية ، أضف إليه أن
الثانية مخالفة للعامة فتقدم على الأولى ، مندفعة بأن موافقة الكتاب ومخالفة العامة
متأخرتان عن الشهرة وأرجحية صفات الراوي ، وعرفت أنهما تقتضيان تقديم الأولى .
ويمكن أن يقال : أن دلالة الطائفة الثانية على عدم الملك إنما هي لتضمنها
وجوب الخراج ، فإذا حملناها على الحكم غير اللزومي بقرينة ما سيمر عليك من دلالة
الروايات على عدم وجوبها فلا يبقى لها مدلول التزامي أي عدم الملكية ، فإذا لا شبهة
في حصول الملكية بالإحياء .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 13 .