تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
أن تؤخذ منه ( 1 ) . ويرد عليه : أن كلمة طسق ليس بمعنى الأجرة كي يتم ما استظهر من الخبر ، فإنما هي كلمة فارسية معربة وتساوق كلمة خراج ، فيجري في هذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الأول . فالمتحصل أنه لا معارض للروايات الدالة على الملكية . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ظهورها في عدم الملكية يقع التعارض بين الطائفتين فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى للشهرة - أريد بها الشهرة الفتوائية أو الروائية - وأصحية السند . ودعوى أن الثانية موافقة للكتاب وهو قوله تعالى ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) إذ لم تثبت كون عملية الإحياء تجارة عن تراض فتكون أكلا للمال بالباطل ، والأولى مخالفة له فتقدم الثانية ، أضف إليه أن الثانية مخالفة للعامة فتقدم على الأولى ، مندفعة بأن موافقة الكتاب ومخالفة العامة متأخرتان عن الشهرة وأرجحية صفات الراوي ، وعرفت أنهما تقتضيان تقديم الأولى . ويمكن أن يقال : أن دلالة الطائفة الثانية على عدم الملك إنما هي لتضمنها وجوب الخراج ، فإذا حملناها على الحكم غير اللزومي بقرينة ما سيمر عليك من دلالة الروايات على عدم وجوبها فلا يبقى لها مدلول التزامي أي عدم الملكية ، فإذا لا شبهة في حصول الملكية بالإحياء .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 13 .