تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
فالمتحصل : أنه لا ظهور في الخبر في عدم الملكية كي يعارض مع ما تقدم . وأورد عليه المحقق القمي بايرادين : أحدهما : أن أبا خالد هذا الظاهر أنه الأصغر ، لأن الأكبر من حواريي علي بن الحسين ، والذي يروي عن الباقر والصادق هو الأصغر ، ولم نقف له على توثيق ولا مدح . وفيه : أن الأصغر وقع في سلسلة أسناد كامل الزيارات ، وقد شهد ابن قولويه بوثاقة جميع رجاله . ثانيهما : أن ظاهره حكم زمان الحضور كما يدل عليه إعطاء الخراج ، وتبع في ذلك الشهيد الثاني في المسالك ، ويرده ما عن الكفاية من أن قوله حتى يظهر القائم ( عليه السلام ) أقوى قرينة على عدم الاختصاص بزمان الحضور . ومنها صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال ( عليه السلام ) : فليؤد إليه حقه ( 1 ) . فإن قوله فليؤد إليه حقه نص في أن علاقة الأرض لا تنقطع عن أرضه نهائيا بذلك وإلا لم يبق حق له . وفيه : إن ذلك إنما هو في الأرض التي لها مالك غير الإمام ، ولا ربط له بما نحن فيه ، بل يمكن أن يقال : إن تعبيره عن المحيي الأول بصاحب ، وقوله في الصدر عليه الصدقة أي الزكاة ، قرينتان على حصول الملك بالإحياء . ومنها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديها إلى الإمام ( عليه السلام ) في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .