شرح
فالمتحصل : أنه لا ظهور في الخبر في عدم الملكية كي يعارض مع ما تقدم . وأورد
عليه المحقق القمي بايرادين : أحدهما : أن أبا خالد هذا الظاهر أنه الأصغر ، لأن
الأكبر من حواريي علي بن الحسين ، والذي يروي عن الباقر والصادق هو الأصغر ،
ولم نقف له على توثيق ولا مدح .
وفيه : أن الأصغر وقع في سلسلة أسناد كامل الزيارات ، وقد شهد ابن قولويه
بوثاقة جميع رجاله . ثانيهما : أن ظاهره حكم زمان الحضور كما يدل عليه إعطاء الخراج ،
وتبع في ذلك الشهيد الثاني في المسالك ، ويرده ما عن الكفاية من أن قوله حتى يظهر
القائم ( عليه السلام ) أقوى قرينة على عدم الاختصاص بزمان الحضور .
ومنها صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل
يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال
( عليه السلام ) : الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال ( عليه السلام ) : فليؤد إليه
حقه ( 1 ) .
فإن قوله فليؤد إليه حقه نص في أن علاقة الأرض لا تنقطع عن أرضه نهائيا
بذلك وإلا لم يبق حق له .
وفيه : إن ذلك إنما هو في الأرض التي لها مالك غير الإمام ، ولا ربط له بما نحن
فيه ، بل يمكن أن يقال : إن تعبيره عن المحيي الأول بصاحب ، وقوله في الصدر
عليه الصدقة أي الزكاة ، قرينتان على حصول الملك بالإحياء .
ومنها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها
يؤديها إلى الإمام ( عليه السلام ) في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .