شرح
رؤية الهلال مع اتحاد الآفاق واختلافها
الثالث : إذا ثبت رؤية الهلال في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى بلا خلاف ، بل إجماعا كما عن غير واحد ، والمراد بالمتقاربين ما لم يختلف مطلعهما . وتشهد للحكم نصوص كثيرة : كمصحح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال ( عليه السلام ) : إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما ( 1 ) . وحسن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان : لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ، وقال : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه ( 2 ) . وخبر عبد الرحمن - عنه ( عليه السلام ) : عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال ( عليه السلام ) : لا تصم إلا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه ( 3 ) . ونحوها غيرها . إنما الخلاف في البلدين المتباعدين ، ففي المنتهى وعن التحرير وفي التذكرة : حكايته عن بعض القول بالكفاية ، ففي المنتهى : إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . انتهى . وعن جماعة منهم : الشيخ ره ، والمحقق في الشرائع والنافع ، والمصنف ره في القواعد والشهيد الثاني في المسالك ، أنه لا يثبت به بل لكل بلد حينئذ حكم نفسه .هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 13 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .