شرح
ولكن قيد ذلك في خبر السياري بغير السنة الكبيسة قال : كتب محمد بن
الفرج العسكري ( عليه السلام ) يسأله عما روي من الحساب في الصوم عن آبائك
عليهم السلام في عد خمسة أيام بين أول السنة الماضية والسنة الثانية الذي يأتي فكتب
( عليه السلام ) : صحيح ولكن عد في كل أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستا فيما
بين الأولى والحادث ، وما سوى ذلك فإنما هو خمسة خمسة . قال السياري : وهذه من
جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا . الحديث ( 1 ) .
وعلى هذا فتختص النصوص المزبورة بالعالم بذلك الحساب ، ولعله يحصل له
القطع به ، وأما غيره فلا وجه لاعتماده عليها بعد عدم معرفة سنة الكبيسة .
ومنها : التطوق : وهو ظهور النور في جرمه مستديرا وغيبوبة الهلال بعد الشفق
ورؤية ظل الرأس في ظل القمر . فعن ظاهر الفقيه : في الأول ، والمقنع والذخيرة : في
الثاني ، فجعلاه فيهما لليلتين ، وعن المقنع ورسالة والد الصدوق : في الثالث ،
فجعلاه لثلاث ليال . كل ذلك للاعتبار والأخبار كصحيح مرازم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ( 2 ) .
وخبر إسماعيل بن الحسن عنه ( عليه السلام ) : إذا غاب الهلال قبل الشفق
فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
وأورد عليها ، تارة : بمنافاتها لنصوص اعتبار الرؤية ومع عدمها فعد الثلاثين
من أول الشهر ، وأخرى : باحتمالها لمعان كالاختفاء تحت الشعاع ليلتين أو ثلاث .
ولكن يرد على الأول : أنها أخص من تلك النصوص فيقيد إطلاقها بها .
ويرد على الثاني : أنها خلاف ظاهرها . فالعمدة إعراض الأصحاب عنها .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .