تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
خبر داود بن فرقد ( 1 ) . ودعوى أن مورد الموثق القرية وهي غير الأرض الخربة ، مندفعة بأن الأرض الخربة المسبوقة بالعمران لا محالة تكون قرية أو ما شاكل ، مع أن مورد خبر داود هو الأرض ولا يختص الموثق بأرض الكفار ، بل مقتضى إطلاقه ثبوت الحكم لأرض المسلمين لو انجلى أهلها . الطائفة الثالثة : ما تضمن أن الأرض الخربة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب من الأنفال : كموثق إسحاق المتقدم آنفا ، والظاهر اختصاص ذلك بالمحاربين . ولا تنافي بين الطائفتين الأخيرتين ، فإن كلا منهما متضمنة لقيد غير ما تضمنته الأخرى ، فمفاد الطائفتين أن كل أرض خربة انجلى أهلها وبادوا أو أعرضوا عنها أو لم يتمكنوا من الإعاشة فيها أو تركوها خوفا من سيطرة المسلمين عليها ، أو استولى عليها المسلمون بغير قتال فهي من الأنفال ، وقد جمع بين القيدين في خبر داود بن فرقد ، ولكنهما تنافيان الطائفة الأولى الدالة على أن الأرض الخربة مطلقا من الأنفال والنسبة عموم مطلق . وحيث أن الظاهر ورود النصوص في مقام الحصر والتحديد فلذا يحمل المطلق على المقيد وإن كانا متوافقين ، فيختص الحكم بالأرض الخربة التي لم ويجف عليها بخيل ولا ركاب ، والخربة التي انجلى أهلها . ثم إن الأرض التي جلا أهلها ربما تكون للمسلم أو المعاهد المحترم المال ، وربما تكون للكافر المحارب ، ومنشأ جلاء الأرض على الأول ربما يكون هو الإعراض عنها نهائيا ، وقد يكون عدم التمكن من الإعاشة فيها الخراب أو غير ذلك من أسباب ترك الأرض . وعلى الثاني : قد يكون الخوف من سيطرة المسلمين عليها ، وقد يكون تسليمهم
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 32 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13 | السيد محمد صادق الروحاني