شرح
المرسل من أصحاب الاجماع عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام )
- في حديث طويل - : والأنفال كل أرض خربة باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا عليه صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال . الحديث ( 1 ) .
وخبر الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال سألته عن الأنفال فقال
( عليه السلام ) : ما كان من الأرضين باد أهلها الحديث ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قال لنا الأنفال قلت : وما
الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو
لنا - ( 3 ) . ونحوها غيرها .
ويشهد لكونها من الأنفال بالمعنى الثاني الذي هو الظاهر وفهمه منه
الأصحاب جملة من النصوص الآتية المتضمنة ، إن كل أرض لا رب لها من الأنفال فإن الأرض
المزبورة باعتبار أنها باد أهلها أصبحت مما لا رب لها - وأيضا يشهد له ما دل من
النصوص أن من لا وارث له فماله من الأنفال ، لاحظ قوله في موثق إسحاق بن عمار
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من مات وليس له مولى فماله من الأنفال ( 4 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : من مات وليس له
وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال ( 5 ) . ونحوهما
غيرها - وأما هي بالمعنى الأول فإن كان وارثه مجهولا فهو مجهول المالك وأمره إلى
الإمام ( عليه السلام ) وإن كان معلوما فسيأتي حكمه .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 4 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 11 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 28 .
4 - الوسائل ج 17 باب 3 من أبواب ضمان الجريرة والإمامة حديث 1 .
5 - الوسائل باب 3 من أبواب ضمان الجريرة والإمامة حديث 3 .