فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10
كل أرض خربة باد أهلها الأنفال للناس ، فلضعف سنده لإسماعيل بن سهل ومخالفته لما هو المشهور بل المتفق عليه بين الأصحاب ولموافقته للعامة ولمعارضته مع النصوص المتواترة لا بد من طرحه . والمراد من ملكية الإمام إنما هو ملكية منصب الإمامة لا شخص الإمام ، وقد يعبر عنه بملكية الدولة ، فإن جعل شئ للإمام بما هو إمام ورئيس إنما هو لأجل أن يصرفه في مصالح الأمة . وكيف كان : فيشهد له مضافا إلى أنه من الضروري ، عدم انتقال ذلك إلى ورثة الإمام ، وإنه بموته ينتقل إلى الإمام اللاحق : ما دل من النصوص على أنها للرسول ومن بعده للإمام ، فإنها تدل على أن ذلك لمنصب الرسالة والإمامة ، أضف إلى ذلك مناسبة الحكم والموضوع ، وسيأتي الكلام في حكمها في زمان الغيبة . من الأنفال الأرض الخربة والأصحاب حصروا الأنفال في أمور . الأول : ( كل أرض خربة باد أهلها ) وكون الأرض الخربة من الأنفال في الجملة مما طفحت كلماتهم به ، وعن الخلاف ، والغنية ، وجامع المقاصد : دعوى الاجماع عليه ، وعن المسالك ، أنه موضع وفاق ، ونحو ذلك عن غيرها . والمراد بالأرض الخربة في عبارة المصنف بقرينة ذكر الموات بعد ذلك : هو ما إذا كانت الأرض مسبوقة بالعمران ، والمراد من باد أهلها : إما أن يكون موت مالكها ، ولو كان له وارث مجهول أو معلوم ، أو يكون المراد موت أهلها وانقراضهم بتاتا ، بحيث أصبحت الأرض مما لا مالك لها ، وإلى هذا نظر الشيخ الأعظم حيث قال : الظاهر أنه للاحتراز عما له مالك معروف - وهو الظاهر . وكيف كان : فيشهد له مرسل حماد بن عيسى الذي هو كالصحيح لكون