كتاب الزكاة
شرح
كتاب الزكاة
وهي أما مصدر زكي كرضي إذا نما ، أو مصدر زكي إذا طهر ، أو اسم مصدر
لباب التفعيل .
فالزكاة بمعنى التذكية ولا يهمنا البحث في ذلك ، كما لا يهمنا البحث في أنه هل
أريد بها نفس المال والعين ، أو نفس الفعل .
وفي عرف أهل الشرع : اسم للحق المعروف عندهم المعلوم ثبوته لديهم ، بنص
الكتاب والسنة المتواترة ، قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم
بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) ( 1 ) وهذه أوضح آية وردت في تشريعها
بمساعدة الأخبار ، ففي صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
لما نزلت آية الزكاة ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) في شهر رمضان
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس : إن الله تبارك وتعالى قد
فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال - ثم لم يتعرض لشئ من
أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين :
إليها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال
الطسوق : ( 2 )
وظاهر الخبر أنها أول آية نزلت في تشريع الزكاة ، وهي أجلى من سائر الآيات
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 103 .
( 2 ) الوسائل باب 1 - من أبواب ما يجب فيه الزكاة - حديث 1 .