شرح
بواسطة معروفية الجبهة لدى العرف - ليس إلا إرادة السطح بينهما لا طرفيه
المائلين إلى الصدغ الواقعين بين منتهى الحاجبين والقصاص ، فإنهما خارجان عن حد
الجبهة ، فعلى هذا تنطبق على التفسير القاموس وغيره .
ثم إنه يكفي فيها صدق السجود على مسماها ، ولا يعتبر الاستيعاب هو
المشهور للروايات المتقدمة وغيرها الصريحة في ذلك ، ولا تنافيها صحيحة علي بن جعفر
عن أخيه الإمام موسى ( ع ) قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع
بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع
جبهتها على الأرض ( 1 ) . لأنه مضافا إلى احتمال أن يكون مفادها أن المرأة التي هذه
صفتها لا تطمئن بوضع جبهتها على الأرض إلا أن ترفع الحاجب ، غاية الأمر أنها
تكون ظاهرة في لزوم الاستيعاب فترفع اليد عن هذا الظهور ويحمل عدم لزوم
الاستيعاب وكفاية المسمى ، وهذا مضافا إلى أنه جمع عرفي يشهد له خبر يزيد عن أبي
جعفر ( ع ) : الجبهة إلى الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك والسجود
على كله أفضل ( 2 ) . فما عن الحلي من وجوب الاستيعاب ضعيف .
ثم لا يخفى أنه لا وجه لاعتبار أن لا ينقص في الجبهة عن الدرهم بعد تصريحه
( ع ) في صحيح زرارة المتقدم بكفاية أقل من ذلك ولا يعارضه ما في خبر دعائم
الاسلام من اعتباره لقصوره عن المكافئة سندا ، مع أنه لو تم سنده تعين حمله على
الاستحباب بقرينة صحيح زرارة المتقدم . فما نسب إلى كثير من الأصحاب من اعتبار
أن لا يكون أقل قرينة ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب السجود حديث 3 .