تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بواسطة معروفية الجبهة لدى العرف - ليس إلا إرادة السطح بينهما لا طرفيه المائلين إلى الصدغ الواقعين بين منتهى الحاجبين والقصاص ، فإنهما خارجان عن حد الجبهة ، فعلى هذا تنطبق على التفسير القاموس وغيره . ثم إنه يكفي فيها صدق السجود على مسماها ، ولا يعتبر الاستيعاب هو المشهور للروايات المتقدمة وغيرها الصريحة في ذلك ، ولا تنافيها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى ( ع ) قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع جبهتها على الأرض ( 1 ) . لأنه مضافا إلى احتمال أن يكون مفادها أن المرأة التي هذه صفتها لا تطمئن بوضع جبهتها على الأرض إلا أن ترفع الحاجب ، غاية الأمر أنها تكون ظاهرة في لزوم الاستيعاب فترفع اليد عن هذا الظهور ويحمل عدم لزوم الاستيعاب وكفاية المسمى ، وهذا مضافا إلى أنه جمع عرفي يشهد له خبر يزيد عن أبي جعفر ( ع ) : الجبهة إلى الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك والسجود على كله أفضل ( 2 ) . فما عن الحلي من وجوب الاستيعاب ضعيف . ثم لا يخفى أنه لا وجه لاعتبار أن لا ينقص في الجبهة عن الدرهم بعد تصريحه ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم بكفاية أقل من ذلك ولا يعارضه ما في خبر دعائم الاسلام من اعتباره لقصوره عن المكافئة سندا ، مع أنه لو تم سنده تعين حمله على الاستحباب بقرينة صحيح زرارة المتقدم . فما نسب إلى كثير من الأصحاب من اعتبار أن لا يكون أقل قرينة ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب السجود حديث 3 .