تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وفيه : أن الاستدلال بها لو كان بلحاظ صدرها فيرد عليه : أن الظاهر كونه مسوقا لبيان العدد الذي يشترط في الوجوب ، وليس في مقام بيان عدد اشتراط شئ آخر فاحتمال اشتراط مشروعيتها أو وجوبها عينا بأن يقيمها الإمام أو نائبه لا يدفع بذلك مضافا إلى أن قوله ( ع ) ( أحدهم الإمام ) مشعر بالاشتراط ، لأن المراد منه في هذه الروايات على ما ستعرف إنما هو المعصوم . وإن كان الاستدلال بلحاظ ذيلها فيرد عليه : أولا : إنا لا نعلم أن يكون قوله : فإذا اجتمع . . . الخ من كلام الإمام ( ع ) بل نحتمل قويا أن يكون فتوى الصدوق - ره - ذكرها في ذيل الرواية كما هو دأبه - ره - كما لا يخفى على من تتبع في كتبه ، وقد أصر على عدم كونه من كلامه ( ع ) بعض أعاظم العصر الذي هو من المحققين والمتتبعين ، وادعى : أني مطمئن بذلك . وثانيا : أنه يمكن أن يكون المراد بأمهم بعضهم البعض المعهود عندهم لا مطلقه ، ويكون المقصود منه دفع توهم اعتبار كون السبعة الذين يتعين بهم موضوع الوجوب ما عدا الإمام فلا يمكن الاستدلال بها على عدم اشتراط مشروعيتها بأن يقيمها السلطان العادل أو نائبه . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين ( 1 ) . وفيه : أن هذه الرواية إنما تكون مسوقة لبيان وجوبها على سبيل الاجمال ، وأنه يشترط فيها الجماعة ، وليست في مقام بيان جميع ما يشترط فيها كي يتمسك باطلاقها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .