والأخرس
شرح
وفيه : ما عرفت من أن دليل التقييد لا يختص بالاجماع ، بل مرسل الفقيه
وخبر المجالس يدلان عليه .
وأضعف منه ما ذكره بعض المحققين من الاستدلال له بخبر عمار ( لا صلاة
بغير افتتاح ) ( 1 ) بتقريب أن حقيقة الصلاة لا تتحقق من دون ذلك ، والعاجز عن
التكبيرة بعد فرض عدم سقوط الصلاة عنه واستحالة التكليف بالمحال يعلم بأنه
مكلف بالافتتاح بشئ آخر ، والمتيقن منه الترجمة .
إذ يرد عليه : أن هذا الخبر كسائر النصوص ليس له اطلاق لعدم كونه مسوقا
للبيان من هذه الجهة ، وعلى فرض ثبوته فهو مقيد ب " الله أكبر " ، ومع عدم التمكن منه
لا محالة يكون التكليف به ساقطا ، مع أن المراد ب " افتتاح " فيه ، هو " الله أكبر " كما
يشهد له ما تضمن من النصوص من أن ، به افتتاحها ، فما احتمله صاحب المدارك ره
من سقوط التكبير عمن من شأنه هذا ، هو الأظهر بحسب القواعد ، لولا الاجماع
على خلافه .
تكبيرة الأخرس
( والأخرس ) يأتي بالتكبيرة على قدر الامكان لما تقدم في العاجز عن تعلم التكبيرة قبل فوات الوقت ، وأما قول جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في موثق مسعدة : وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 2 ) فلا يدل على وجوب الناقصهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة حديث 2 .