تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
العاجز عن النطق بالتكبيرة صحيحا وإن ضاق الوقت أو عجز عن تعلم التكبيرة قبل فوات الوقت ، فتارة : يقدر على الاتيان بها ملحونة ، وأخرى : لا يقدر عليه ، فإن كان قادرا على ذلك فالأظهر وجوبه كما هو المشهور ، بل عن صاحب الجواهر : دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بقاعدة الميسور : وبما دل على أن كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وبقوله ( عليه السلام ) في خبر عمار : لا صلاة بغير افتتاح ( 1 ) . بتقريب أنه بعد القطع بأن العاجز مكلف بالصلاة ، والمفروض عدم تحققها بغير افتتاح فلا بد وأن يكون متعلق أمره هو الذي يقدر عليه وإلا يلزم عدم التكليف بالصلاة أو التكليف بالمحال . وفي الجميع نظر : إذ قاعدة الميسور لم يدل دليل على ثبوتها في الميسور من ما يعتبر في المركب ، والأخيران لا يدلان على وجوب الملحون تعيينا ، وإنما يدلان على عدم وجوب الصحيح كما لا يخفى ، فالعمدة في ذلك فحوى ما ورد في الفافاء والتمتام والاثغ والالتغ ( 2 ) . وإن لم يكن قادرا عليه فهل يجب عليه الاحرام بترجمتها من غير العربية أو يسقط منه ؟ وجهان : نسب الأول إلى علمائنا ، واستدل له بعض الأكابر : باطلاق ما دل على أن مفتاح الصلاة التكبير ( 3 ) بدعوى أنه وإن قيد ب‍ " الله أكبر " إلا أن التقييد مختص بحال القدرة ، لأن العمدة فيه الاجماع فيبقى الاطلاق بحاله في العجز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 7 . ( 2 ) تفسير الصافي سورة مائدة آية 101 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 7 .