شرح
العاجز عن النطق بالتكبيرة صحيحا
وإن ضاق الوقت أو عجز عن تعلم التكبيرة قبل فوات الوقت ، فتارة : يقدر
على الاتيان بها ملحونة ، وأخرى : لا يقدر عليه ، فإن كان قادرا على ذلك فالأظهر
وجوبه كما هو المشهور ، بل عن صاحب الجواهر : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بقاعدة الميسور : وبما دل على أن كل ما غلب الله عليه فهو أولى
بالعذر ، وبقوله ( عليه السلام ) في خبر عمار : لا صلاة بغير افتتاح ( 1 ) . بتقريب أنه بعد
القطع بأن العاجز مكلف بالصلاة ، والمفروض عدم تحققها بغير افتتاح فلا بد وأن يكون متعلق أمره هو الذي يقدر عليه وإلا يلزم عدم التكليف بالصلاة أو التكليف
بالمحال .
وفي الجميع نظر : إذ قاعدة الميسور لم يدل دليل على ثبوتها في الميسور من ما
يعتبر في المركب ، والأخيران لا يدلان على وجوب الملحون تعيينا ، وإنما يدلان على
عدم وجوب الصحيح كما لا يخفى ، فالعمدة في ذلك فحوى ما ورد في الفافاء والتمتام
والاثغ والالتغ ( 2 ) .
وإن لم يكن قادرا عليه فهل يجب عليه الاحرام بترجمتها من غير العربية أو
يسقط منه ؟ وجهان : نسب الأول إلى علمائنا ، واستدل له بعض الأكابر : باطلاق ما دل
على أن مفتاح الصلاة التكبير ( 3 ) بدعوى أنه وإن قيد ب " الله أكبر " إلا أن التقييد
مختص بحال القدرة ، لأن العمدة فيه الاجماع فيبقى الاطلاق بحاله في العجز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 7 .
( 2 ) تفسير الصافي سورة مائدة آية 101 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 7 .