تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الحديث ( 1 ) . وما كتبه أمير المؤمنين - عليه السلام - في عهد طويل إلى مالك الأشتر حين ولاه على مصر وأعمالها يقول فيه : " واعلم أن الرعية طبقات " - إلى أن يذكر القضاة وصفاتهم وما يعتبر فيهم ثم قال - : " وأكثر تعاهد قضائه وافسح له في البذل ما يزيح علته وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره " ( 2 ) . ويؤيده خبر الدعائم عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : " لا بد من قاض ورزق للقاضي وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم ولكن من بيت المال " ( 3 ) . واستدل لعدم جواز الارتزاق من بيت المال إما مطلقا أو في ما إذا كان منصوبا من قبل السلطان الجائر : بحسن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال - عليه السلام - : " ذلك السحت " ( 4 ) . ولكن الظاهر منه أو منصرفه هو القاضي المنصوب من قبل السلطان الجائر ، وإن أبيت عن ذلك فهو محمول على ذلك بعد الجمع بينه وبين ما تقدم من ما دل على جواز الارتزاق . واختار بعض عدم جواز الارتزاق مع تعين القضاء عليه معللا بوجوب القضاء عليه فلا يجوز له أخذ العوض كما في سائر الواجبات . وفيه : ما تقدم من أن الارتزاق من بيت المال غير الأجرة ، مع أنه لا مانع من أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 9 . ( 3 ) المستدرك باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .