شرح
من الأخبار أبى أن يحلف وظهوره فيما ذكرناه لا ينبغي انكاره ، فما عن التحرير من عدم
المساع حينئذ أيضا ، ضعيف .
والظاهر أنه لا يقدر الامهال بقدر لعدم الدليل عليه والأصل يقتضي عدمه ،
ولأن اليمين هنا لاثبات حقه واليمين حقه فله تأخيرها ما شاء بخلاف المدعى عليه .
ومنها : إنه ليس للمدعي بعد الرد عليه الرد ثانيا لأن جواز الرد أمر توقيفي ولا
دليل عليه ، ولأن ظاهر المرسل المتقدم وجوب اليمين عليه مع أنه يلزم من جوازه
التسلسل . وهل للمنكر استردادها وحلفه بنفسه أم لا ؟ الظاهر أنه ليس له ذلك بعد
حلف المدعي كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه ،
لأنه يثبت له الحق بحلفه على ما تقتضيه الأخبار المتقدمة ولا يسقط الحق الثابت
باليمين ، وإن كان قبل حلفه ففيه قولان ، أولهما : للشيخ وجماعة . ثانيهما : للشهيد وجمع .
ومنشأهما أن الرد في معنى الإباحة لا الابراء والأصل بقاء الحق وأن الرد والحلف
والاسترداد أمور شرعية توقيفية ولا دليل هنا . والأظهر هو الثاني .
ودعوى أنه يستصحب جواز حلف المنكر :
مندفعة : بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية أولا ، ومعارضته
باستصحاب جواز حلف المدعي الثابت قبل الاسترداد لعدم جريان الاستصحابين معا
لعدم امكان اجتماع الحلفين ثانيا ، وظهور الأخبار المتقدمة في لزوم الحلف على المدعي
المستلزم سقوطه عن المنكر ثالثا .