تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
من الأخبار أبى أن يحلف وظهوره فيما ذكرناه لا ينبغي انكاره ، فما عن التحرير من عدم المساع حينئذ أيضا ، ضعيف . والظاهر أنه لا يقدر الامهال بقدر لعدم الدليل عليه والأصل يقتضي عدمه ، ولأن اليمين هنا لاثبات حقه واليمين حقه فله تأخيرها ما شاء بخلاف المدعى عليه . ومنها : إنه ليس للمدعي بعد الرد عليه الرد ثانيا لأن جواز الرد أمر توقيفي ولا دليل عليه ، ولأن ظاهر المرسل المتقدم وجوب اليمين عليه مع أنه يلزم من جوازه التسلسل . وهل للمنكر استردادها وحلفه بنفسه أم لا ؟ الظاهر أنه ليس له ذلك بعد حلف المدعي كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه ، لأنه يثبت له الحق بحلفه على ما تقتضيه الأخبار المتقدمة ولا يسقط الحق الثابت باليمين ، وإن كان قبل حلفه ففيه قولان ، أولهما : للشيخ وجماعة . ثانيهما : للشهيد وجمع . ومنشأهما أن الرد في معنى الإباحة لا الابراء والأصل بقاء الحق وأن الرد والحلف والاسترداد أمور شرعية توقيفية ولا دليل هنا . والأظهر هو الثاني . ودعوى أنه يستصحب جواز حلف المنكر : مندفعة : بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية أولا ، ومعارضته باستصحاب جواز حلف المدعي الثابت قبل الاسترداد لعدم جريان الاستصحابين معا لعدم امكان اجتماع الحلفين ثانيا ، وظهور الأخبار المتقدمة في لزوم الحلف على المدعي المستلزم سقوطه عن المنكر ثالثا .

لا يجوز المقاصة بعد اليمين

5 - إذا لم يكن للمدعي البينة واستحلف المنكر فتارة لا يحلف ، وأخرى