شرح
الأطعمة والأشربة وأما الجهة الثانية والثالثة فقد مر البحث فيهما في الصيد والذباحة .
والكلام في المقام في الجهة الرابعة وهو إنما يكون في موارد :
1 - في ما يقبل منه التملك ويدخل في الملك .
2 - في سبب تملكه .
3 - في أن الاعراض مخرج له عن ملكه أم لا ؟
أما المورد الأول : فما كان منه له جهة انتفاع مقصودة للعقلاء يملك وإلا فلا
وذلك لأن الملكية الاعتبارية التي يعتبرها العقلاء أو الشارع لشخص خاص من جهة
المصلحة الداعية إليه قوامها بالاعتبار وموجودة به وهو من الأفعال وكل فعل ترتب
عليه أثر يصدر من العاقل والحكيم وإلا فهو لغو لا يصدر منه فإذا فرضنا أن اعتبار
ملكية حيوان لشخص خاص لا يترتب عليه أثر لا يعتبر العقلاء ولا الشارع هذه
الملكية وهو واضح جدا .
وأما المورد الثاني : فلا اشكال ولا خلاف في أنه يتحقق الصيد المملك بالأخذ
باليد كان يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو الحبل المشدود عليه بنفسه أو بوكيله
وبالاستيلاء عليه بكل آلة معتادة لذلك يتوصل بها إليه كالكلب والباز والشاهين
وسائر الجوارح والشبكة والحبالة ونحوها مع قصد الأخذ بها عند استعمالها بمعنى
تسلط الآلة عليه أو وقوعه في الآلة وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه .
والنصوص الدالة على ذلك مضافا إلى صدق الحيازة المملكة على ذلك كثيرة :
منها : نصوص حلية صيد الصقور والبزاة والفهد والحبالة بعد التذكية وقد
تقدمت .
ومنها : قوي السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام -