شرح
فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها
وإنما هي مثل الشئ المباح " ( 1 ) الدال على تملك المباح بأخذه .
ومنها : غير تلكم من النصوص الكثيرة الدالة على مملكية الأخذ والصيد ومن
الواضح صدق الصيد عرفا باثبات واحد من الآلات المذكورة باستعماله بقصد الصيد
بل وكذا الأخذ فإنه كناية عن جعل الشئ تحت استيلائه لا خصوص الأخذ بالجارحة
المخصوصة .
وبذلك : يظهر عدم اختصاص ذلك بالآلات المشار إليها بل هو يتحقق بكل
آلة استعملها لذلك كما لو أجرى الماء في أرض ليتوحل فيها الصيد أو بنى دارا
للتعشيش أو حفر حفيرة ليقع فيها الصيد وما شاكل ولكن يشترط في ذلك أن يزول
امتناع الصيد بذلك وإلا فلا يصدق الصيد كما لا يخفى .
وهل يتحقق السبب المملك بما لو أتبع صيد أو زال امتناعه للخوف أو غيره ولم
يأخذه فلو أخذه غيره لم يملكه أم لا يتحقق به ؟ وجهان نسب إلى المشهور الأول
قال المحقق الأردبيلي : ولا دليل عليه إلا رفع الامتناع ولا نعلم كونه دليلا ثم قال :
ولعل دليله الاجماع .
الظاهر أن قوي السكوني المتقدم باطلاقه يدل على عدم حصول الملكية به
مضافا إلى عدم صدق الأخذ والصيد عليه والأصل يقتضي عدم الملكية فلو كان
اجماع وإلا فالأظهر عدم حصول الملك بذلك .
ويشترط في حصول الملك بالأخذ أو الصيد عدم معرفة مالكه وإلا فيجب الرد
إليه بلا خلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من كتاب اللقطة حديث 2 .