تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وفيه : إن الظاهر منه إرادة الذكي بالنسبة إلى الصلاة فيه لا مطلقا مع أنه لو سلم كونه مطلقا الجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي البناء على ذلك . 3 - قيام الاجماع على أن التذكية الموجبة لبقاء الطهارة أو المانعة عن حصول النجاسة موقوفة على اعتبار الشارع إياها آثارا أو أجزاء وشروطا أو مورد أو محلا خصوصا أو عموما أو اطلاقا وما لم يتحقق فيه اعتباره وملاحظة وجوده كعدمه ومع عدمه يكون المورد ميتة ومعها يكون نجسا ذكره في المستند . وفيه أولا : ما تقدم من دلالة الدليل بالاطلاق على ذلك . وثانيا : إن الكلام إنما هو على فرض عدم القطع بعدم اعتبار الشارع التذكية في غير المأكول وإلا فمع القطع بذلك لا مجال لهذا النزاع . فإذا كان الاعتبار محتملا فلا بد في اثبات النجاسة من التمسك بالأصل المتقدم الذي قد عرفت ما فيه فالأظهر قبول كل حيوان غير مأكول اللحم وغير نجس العين للتذكية وأثرها طهارته . إذا عرفت هذه الأمور يقع الكلام في الأقسام الأربعة التي يراد معرفة حكمها وهي السباع والمسوخ والحشرات وغيرها فالكلام في فروع : 1 - في السباع من الوحوش والطيور وهي ما يفترس الحيوان بنابه أو مخلبه للأكل أو كل ما كان ذا مخلب أو ناب يفترس من الحيوان أو ما يتغذى باللحم كالأسد والنمر والفهد والثعلب ونحوها فالمشهور بين الأصحاب وقوع التذكية عليها كما في المسالك وعن الشهيد : أنه لا يعلم فيه مخالف وعن المفاتيح : إنه مذهب الكل وعن المفيد وسلار وابن حمزة : عدم الوقوع ذكروه في الجنايات وظاهر الشهيد الثاني في المسالك تقويته لولا الاجماع على الوقوع . والأول أظهر لا لأن السبب في وقوعها على المأكول إنما هو للانتفاع بلحمه