فإن تساويا أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة
شرح
وفي الثاني : بأن المراد من الانبعاث هو الاقتضاء والدغدغة .
ولكن المناقشة الأولى في غير محلها فإنه لا معنى للأبعدية يناسب المقام سوى
الأبعدية من حيث الزمان وما تضمنها وإن كان مرسلا إلا أنه ينجبر بالشهرة .
وأما الانبعاث : فعن القاموس تفسيره بالاسترسال وفي المنجد بالاندفاع . ومع
ذلك فالانصاف عدم ظهوره فيه بل هو مجمل ويكفي في الحكم المرسل المنجبر بالعمل .
وثالثة : لا يمتاز الأصلي عن الزائد لا بالعلامات الظاهرة ولا بالأمارات الشرعية
ولا يمكن استعلام حال الخنثى بوجه وهو الذي أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله ( فإن
تساويا ) أي تساويا في الانقطاع أيضا . ففي ميراثه حينئذ أقوال :
أحدها : ما أفاده المصنف ( ره ) بقوله ( أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم
امرأة ) وهو مذهب الصدوقين والشيخين وسلار والقاضي وابني حمزة وزهرة وأكثر
المتأخرين وعن القواعد نسبته إلى الأشهر .
ثانيها : الرجوع إلى القرعة ذهب إليه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع على
المحكي .
ثالثها : أنه يعد أضلاعه فإن اختلف عدد الجانبين فذكر وإن تساويا عددا
فأنثى .
يشهد للأول : جملة من النصوص : منها صحيح هشام المتقدم ( فإن كانا سواء
ورث ميراث الرجال والنساء ) فإن المراد به نصف الأمرين لا مجموعهما كما هو واضح .
ومنها حسن إسحاق المتقدم أيضا : ( فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف
عقل الرجل ) إذ المراد بالعقل فيه ليس هو الدية قطعا بل المراد به الميراث .
والمناقشة فيهما بأن عدم إرادة مجموعهما في الأول لا يعين إرادة نصف الأمرين