تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فإن تساويا أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة
شرح
وفي الثاني : بأن المراد من الانبعاث هو الاقتضاء والدغدغة . ولكن المناقشة الأولى في غير محلها فإنه لا معنى للأبعدية يناسب المقام سوى الأبعدية من حيث الزمان وما تضمنها وإن كان مرسلا إلا أنه ينجبر بالشهرة . وأما الانبعاث : فعن القاموس تفسيره بالاسترسال وفي المنجد بالاندفاع . ومع ذلك فالانصاف عدم ظهوره فيه بل هو مجمل ويكفي في الحكم المرسل المنجبر بالعمل . وثالثة : لا يمتاز الأصلي عن الزائد لا بالعلامات الظاهرة ولا بالأمارات الشرعية ولا يمكن استعلام حال الخنثى بوجه وهو الذي أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله ( فإن تساويا ) أي تساويا في الانقطاع أيضا . ففي ميراثه حينئذ أقوال : أحدها : ما أفاده المصنف ( ره ) بقوله ( أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة ) وهو مذهب الصدوقين والشيخين وسلار والقاضي وابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين وعن القواعد نسبته إلى الأشهر . ثانيها : الرجوع إلى القرعة ذهب إليه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع على المحكي . ثالثها : أنه يعد أضلاعه فإن اختلف عدد الجانبين فذكر وإن تساويا عددا فأنثى . يشهد للأول : جملة من النصوص : منها صحيح هشام المتقدم ( فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء ) فإن المراد به نصف الأمرين لا مجموعهما كما هو واضح . ومنها حسن إسحاق المتقدم أيضا : ( فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل ) إذ المراد بالعقل فيه ليس هو الدية قطعا بل المراد به الميراث . والمناقشة فيهما بأن عدم إرادة مجموعهما في الأول لا يعين إرادة نصف الأمرين