شرح
النصوص يدفعه والرجوع إليه في أمر زوجته إنما هو من جهة التطليق أو الانفاق أو
لغير ذلك يوجب الفرق بينه وبين المقام فلا يتعدى عنه إليه .
2 - إن لزوم الفحص إنما هو مع احتمال الحصول فلو علم أو اطمأن بأنه لا يقدر
عليه وإن فحص ، أو علم بأنه لا يكون في صقع خاص مثلا ، لا يحب الفحص لأنه من
المعلوم أن المقصود منه الاطلاع على حاله فإذا علم أنه لا يفيد معرفة بحاله سقط
وجوبه فيكفي مضي المدة ومقدار الفحص إنما هو في ظرف تلك المدة على حسب
ما هو يعد في العرف فحصا وطلبا ولعل كيفيته تختلف بحسب الأزمنة وإن لم يمكن
الفحص عن حاله فالظاهر عدم سقوطه ويحب أن تصبر إلى أن يمكن أو تمضي مدة
تطمئن بأنه لا يعيش بعدها لأنه شرط في تقسيم المال .
3 - لا يختص الحكم بخصوص الغائب والمسافر بل يشمل ما لو فقد في سفينة
غرقت أو في معركة القتال لصدق المفقود على الجميع .
4 - لو قسمت التركة بعد الأربع ثم جاء المفقود فإن لم تكن عين التركة باقية
فلا ضمان على الورثة لأنهم أتلفوها بإذن من الشارع وكذا إن بدلوها بأعيان أخر
باقية لاستصحاب بقاء ملكيتها لمن انتقلت إليه وإن كانت العين باقية فظاهر
الموثقين عدم تسلطه عليها لأنه مقتضى الأمر بتقسيم المال الظاهر في صيرورته ملكا
لمن قسم عليهم وانتقاله عنهم إليه يحتاج إلى دليل مفقود والظاهر أن الحكم اجماعي .
ودعوى أن مقتضى موثقي إسحاق الأخيرين هو الرد عليه مندفعة : بأنهما في
التقسيم فيما لو كان الورثة ملاء وهو قبل مضي أربع سنين لما عرفت من أن اطلاقها
يقيد بنصوص التربص أربع سنين .
ثم إن في المقام فروعا أخر ذكرناها في كتاب الطلاق في أمر زوجته وما ذكرناه
فيها هناك يجري هنا فلا حاجة إلى الإعادة .