تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
بالورثة وفرض اقتسام المال بينهم فإن ذلك كاشف قطعي عن أن المراد الاقتسام بعنوان الميراث ولا ينافيه الحكم بأنه إذا جاء ردوا عليه كما سيأتي . ولذلك قد استدل بعض الفقهاء بهذين الموثقين للقول الأول ولكن النسبة بينهما وبين ما تقدم في وجه القول الثاني حينئذ عموم مطلق لأنه لم يعين فيهما مدة التربص فيحمل اطلاقهما على ما مر . فالمتحصل مما ذكرناه : إن مقتضى الأخبار هو القول الثاني المؤيد بما ذكرناه في كتاب الطلاق من أنه تعتد امرأته بعد مضي أربع سنين مع الفحص عنه عدة المتوفى عنها زوجها فلا اشكال في الحكم أصلا . وقد يقال إن ما ذكر من تقييد اطلاق أحد الموثقين المتقدمين في وجه المختار بالآخر غير تام من جهة تضمن المقيد للجملة الخبرية غير الظاهرة في اللزوم ومن جهة أن المذكور فيه يحبس ماله قدر ما يطلب وظرفا له يحتمل أن يكون بدلا للقدر ويكون المعنى أنه يحبس ماله قدر ما يطلب المفقود في الأرض فيما هو المعهود لأمر زوجته وهو أربع سنين فيرجع المعنى إلى الحبس أربع سنين من غير تقييد ذكرهما في المستند . وفيه : ما حقق في محله من أن الجملة الخبرية أظهر في اللزوم من الأمر . وما ذكر ثانيا يدفعه قوله - عليه السلام - بعد هذه الجملة فإن لم يقدر عليه فإنه لا يصح هذا التعبير إلا بعد الفحص ولو كان المراد من ما قبله التربص أربع سنين ولو بلا فحص لقال وإن لم يجئ كما لا يخفى فالأظهر أنه يتربص أربع سنين ويطلبه في تلك المدة فإن لم يقدر عليه يقسم ماله بين الورثة بقي الكلام في فروع : 1 - الظاهر عدم اعتبار رفع الأمر الحاكم لعدم الدليل عليه واطلاق