شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - عن الذبيحة ؟ فقال :
" استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من
مذبحها " ( 1 ) .
وصحيح ابن مسكان عن محمد الحلبي : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " لا تنخع
الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها " ( 2 ) .
وظهور الأخيرين سيما الأول منهما في اعتبار عدم النخع في الحلية لا ينكر .
وعليه فيتعين حملها على إرادة المرجوحية لا المنع لما تقدم في مسألة إبانة الرأس
المستلزمة للنخع .
وبه يظهر : أن حكمه حكمها والمدرك واحد فلا بد وأن تكون
الفتوى فيهما واحدة فما في النافع من الفتوى في هذه المسألة بالكراهة مع ميله إلى حرمة
الإبانة قبل ذلك غير واضح الوجه .
ومنها : أن لا يسلخ الذبيحة ولا يقطع شئ منها قبل بردها ذهب إلى اعتباره
في الحلية السيد ابن زهرة مدعيا عليه الاجماع .
وعن النهاية والقاضي وابن حمزة القول بالحرمة دون المحرمية وعن الحلي وعامة
من تأخر القول بالكراهة .
واستدل للقول بالمنع بمرفوع محمد بن يحيى : قال أبو الحسن الرضا - عليه السلام -
: " إذا ذبحت الشاة وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت لم يحل أكلها " ( 3 ) .
وهو إن دل على شئ فهو حرمة الذبيحة لا حرمة السلخ فالقول الثاني لا وجه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الذبائح حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الذبائح حديث 1 .