تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - عن الذبيحة ؟ فقال : " استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها " ( 1 ) . وصحيح ابن مسكان عن محمد الحلبي : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " لا تنخع الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها " ( 2 ) . وظهور الأخيرين سيما الأول منهما في اعتبار عدم النخع في الحلية لا ينكر . وعليه فيتعين حملها على إرادة المرجوحية لا المنع لما تقدم في مسألة إبانة الرأس المستلزمة للنخع . وبه يظهر : أن حكمه حكمها والمدرك واحد فلا بد وأن تكون الفتوى فيهما واحدة فما في النافع من الفتوى في هذه المسألة بالكراهة مع ميله إلى حرمة الإبانة قبل ذلك غير واضح الوجه . ومنها : أن لا يسلخ الذبيحة ولا يقطع شئ منها قبل بردها ذهب إلى اعتباره في الحلية السيد ابن زهرة مدعيا عليه الاجماع . وعن النهاية والقاضي وابن حمزة القول بالحرمة دون المحرمية وعن الحلي وعامة من تأخر القول بالكراهة . واستدل للقول بالمنع بمرفوع محمد بن يحيى : قال أبو الحسن الرضا - عليه السلام - : " إذا ذبحت الشاة وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت لم يحل أكلها " ( 3 ) . وهو إن دل على شئ فهو حرمة الذبيحة لا حرمة السلخ فالقول الثاني لا وجه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الذبائح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الذبائح حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الذبائح حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42 | السيد محمد صادق الروحاني