تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وأما الولاء فأقسامه ثلاثة . الأول : ولاء العتق الثاني : ولاء تضمن الجريرة ومن توالى انسانا يضمن حدثه ويكون ولائه له
شرح
إرث ولاء الجريرة ( وأما الولاء ف‍ ) قد عرفت أن ( أقسامه ثلاثة ) مرتبة ( الأول ولاء العتق ) وحيث بنائنا في هذا الشرح على إلغاء مسائل العبيد والإماء لانتفاء الموضوع والظاهر بحسب العادة عدم تحقق الموضوع إلى زمان ظهور ولي الأمر أرواحنا فداه فنلغي مسائل هذا القسم . ( الثاني : ولاء تضمن الجريرة ) وهي الجناية ( و ) لا خلاف نصا وفتوى في مشروعيته بل الاجماع بقسميه كما في الجواهر على أن ( من توالى ) وركن ( انسانا ) يرضاه فاتخذه وليا يعقله و ( يضمن حدثه ويكون ولائه له ) صح ذلك ويرثه . وفي المسالك هذا العقد كان في الجاهلية يتوارثون به دون العقار فأقرهم الله تعالى في صدر الاسلام عليه وأنزل فيه : ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) ( 1 ) . ثم نسخ بالاسلام والهجرة فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ ) ( 2 ) . ثم نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة وأنزل الله تعالى فيه آيات الفرائض وقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) . ونفي الإرث بضمان الجريرة منسوخا عند الشافعي وعندنا أنه باق لكن على بعض الوجوه لا مطلقا انتهى . وظاهره دعوى الاجماع عليه وقد ادعاه كثير من الأصحاب ويشهد لمشروعيته
هامش
( 1 ) النساء آية 33 . ( 2 ) الأنفال آية 72 و 75 . ( 3 ) الأنفال آية 72 و 75 .