وأما الولاء فأقسامه ثلاثة . الأول : ولاء العتق الثاني : ولاء تضمن الجريرة
ومن توالى انسانا يضمن حدثه ويكون ولائه له
شرح
إرث ولاء الجريرة
( وأما الولاء ف ) قد عرفت أن ( أقسامه ثلاثة ) مرتبة ( الأول ولاء العتق ) وحيث
بنائنا في هذا الشرح على إلغاء مسائل العبيد والإماء لانتفاء الموضوع والظاهر بحسب
العادة عدم تحقق الموضوع إلى زمان ظهور ولي الأمر أرواحنا فداه فنلغي مسائل هذا
القسم .
( الثاني : ولاء تضمن الجريرة ) وهي الجناية ( و ) لا خلاف نصا وفتوى في مشروعيته
بل الاجماع بقسميه كما في الجواهر على أن ( من توالى ) وركن ( انسانا ) يرضاه فاتخذه وليا
يعقله و ( يضمن حدثه ويكون ولائه له ) صح ذلك ويرثه .
وفي المسالك هذا العقد كان في الجاهلية يتوارثون به دون العقار فأقرهم الله تعالى
في صدر الاسلام عليه وأنزل فيه : ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) ( 1 ) .
ثم نسخ بالاسلام والهجرة فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون
ولده وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من
شئ ) ( 2 ) .
ثم نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة وأنزل الله تعالى فيه آيات الفرائض وقوله
تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) .
ونفي الإرث بضمان الجريرة منسوخا عند الشافعي وعندنا أنه باق لكن على
بعض الوجوه لا مطلقا انتهى .
وظاهره دعوى الاجماع عليه وقد ادعاه كثير من الأصحاب ويشهد لمشروعيته
هامش
( 1 ) النساء آية 33 .
( 2 ) الأنفال آية 72 و 75 .
( 3 ) الأنفال آية 72 و 75 .