ويرث مع فقد كل مناسب ومسابب
شرح
مضافا إلى ما دل على لزوم الوفاء بكل عقد نظير قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) جملة
من النصوص كصحيح هشام بن سالم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا ولي الرجل
فله ميراثه وعليه معقلته " ( 2 ) .
وصحيح سليمان بن خالد عنه - عليه السلام - : عن مملوك أعتق سائبة قال : " يتولى
من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه " الحديث ( 3 ) .
وصحيح الحذاء عنه - عليه السلام - : عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين
قال - عليه السلام - : " إن ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه " ( 4 ) ونحوها غيرها .
وهل هو عقد لازم أو جائز ؟ قولان الظاهر كونه لازما لعموم ( أوفوا بالعقود )
فما عن الشيخ - ره - وابن حمزة من أنه عقد جائز إلا أن يعقل عنه للأصل يندفع بما
ذكرناه .
وصورة عقده : أن يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل
عني وترثني فيقول الضامن : قبلت ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما : على أن
تنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك أو ما أدى هذا المعنى
فقبل الآخر ويشترط فيه ما يشترط في سائر العقود .
( و ) إنما ( يرث مع فقد كل مناسب ومسابب ) والمراد بالمسابب المعتق عتقا يرث
به بلا خلاف يعرف بل قيل بالاجماع فلا يرث الضامن إلا مع فقد كل مناسب وإن
بعد ومنعم وارث . وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه بل النصوص دالة عليه أيضا :
هامش
( 1 ) المائدة آية 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة حديث 5 .