تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
والقول به من غير دليل . 6 - ومن شرط الحباء عند جماعة خلو الميت من دين مستغرق للتركة بل الظاهر أنه المشهور بين الأصحاب بل لم أعثر في ذلك على مخالف والوجه فيه ظاهر فإن الحباء نوع من الإرث وانتقال الحبوة إنما يكون بالتوريث والدين مقدم على الإرث بلا كلام . بل في المسالك : ولو كان هناك دين غير مستغرق ففي منعه من قابله مثلها بالنسبة وجهان أظهرهما ذلك انتهى . وإن نسب العدم في محكي الرسالة إلى ظاهر الأصحاب . واستدل للأول في المسالك : بأنه كما يمنع الدين غير الحباء من الميراث كذلك الحباء وحاصله أن الدين يتعلق بالتركة على الشياع والحبوة منها فيصيبها نصيبها . واستدل للثاني في الرسالة على ما حكى بعموم النصوص قال : ويؤيده اطلاق النصوص والفتاوى باستحقاق جميع الحبوة مع أن الميت لا ينفك عن دين في الجملة إلا نادرا فلو كان لمطلق الدين أثر في النقص عليها لنبهوا عليه فيهما . وأيضا فإن الواجب من الكفن ومؤونة التجهيز كالدين بل أقوى لتقدمه عليه ويتعلق بالتركة شياعا فيلزم أن لا يسلم الحبوة لأحد وهو مناف لاطلاق اثباتها فيهما ثم رد العموم بالتخصيص والبواقي بأنها مجرد استبعاد لا يعارض ما سبق . وفيه : فرق واضح بين الإرث مطلقا وخصوص الحبوة فإن الإرث إنما يكون في جميع المال ونصيب كل واحد من الورثة إنما هو حصة مشاعة من جميع التركة وحيث دل الدليل على تقدم الدين على الإرث وأنه يتعلق بالمال أو لا لزم منه تعلقه بما هو نصيب كل واحد منهم بنسبة ما يرثه .