شرح
التسمية وعدمه والنصوص المتقدمة الدالة على أن المنع عن ذبيحة أهل الكتاب إنما
هو من جهة لزوم الاسم ولا يؤمن عليه إلا المسلم الشاملة للمخالف .
وصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : ( ذبيحة من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر
اسم الله تعالى عليه ) ( 1 ) .
والنصوص ( 2 ) الدالة على حلية ما يشترى من اللحم والجلد من أسواق
المسلمين وهي أيضا عامة لغير المؤمن بل ظاهرة فيه لأنه الأغلب في زمان صدور هذه
الروايات .
واستدل للقول الأخير بخبر زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : ( إني
أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت
الضرورة إليه ) ( 3 ) .
وفيه أولا : ما مر من الغمض في سنده وإن عبر عنه سيد الرياض بالصحيح .
وثانيا : إنه لمعارضته مع ما تقدم الذي لا يصح حمله على المؤمن لا بد من حمله
على الكراهة .
وثالثا : إن الأصحاب لم يعملوا بظاهره .
ورابعا : إنه متضمن لقوله : إني أنهاك فلا يكون متضمنا لبيان الحكم الكلي .
واستدل لما قبله : بأن مقتضى النصوص المتقدمة المعللة للنهي عن ذبائح أهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 29 - من أبواب الذبائح - وباب 29 من النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب الذبائح حديث 5 .