شرح
وهي صحيحة جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله - عليه السلام - عن ذبائح
اليهود والنصارى والمجوس ؟ فقال - عليه السلام - : ( كل ) فقال بعضهم : إنهم لا يسمون
فقال - عليه السلام - : ( فإن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا ) وقال - عليه السلام - : ( إذا غاب
فكل ) ( 1 ) .
ولكنها مطلقة يقيد اطلاقها بالنصوص الدالة على عدم كفاية الغيبوبة ما لم يحرز
التسمية فالمسألة بحمد الله واضحة لا اشكال فيها بحسب النصوص .
بيان ما يستفاد من الآيات الشريفة
وأما بحسب الآيات فيدل قوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ( 3 ) باطلاقهما على حلية ذبيحة أهل الكتاب مع التسمية وبعبارة أخرى هما بالاطلاق يدلان على عدم الفرق بين كون الذابح مسلما أو كتابيا . وربما يستدل أيضا بقوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 4 ) وجه الدلالة أن الطعام أما أن يراد به ما يطعم مطلقا فيشمل محل النزاع لأنهامش
( 1 ) الوسائل باب 27 - من أبواب الذبائح حديث 33 .
( 2 ) الأنعام آية 119 .
( 3 ) الأنعام آية 120 .
( 4 ) المائدة آية 6 .