شرح
4 - ما في الوسائل قال : وبعضها يحتمل الحمل على الانكار دون الأخبار وكلها
يحتمل الاختصاص بالغافل منهم ومن لم تبلغه الدعوة والأبله وغير ذلك .
وفيه : إن مجرد الاحتمال لا يعتنى به في مقابل الظهور ومن الغريب إن الشهيد
الثاني في المسالك بعد نقل روايات الحرمة والاشكال عليها ثم نقل نصوص الحل
والدفاع عنها يقول : وعلى كل حال فلا خروج لما عليه ومعظم الأصحاب بل كاد أن يعد
هو المذهب مضافا إلى ما ينبغي رعايته من الاحتياط انتهى . وهو كما ترى إذ مخالفة
الأصحاب بعد وجود الروايات بل والآيات وقصور دلالة ما استدلوا به على ما ذهبوا
إليه لا محذور فيها .
ثم إن في المقام روايتين : إحداهما تدل على الاكتفاء عن ذكر اسم الله بما لو قال :
باسم المسيح وهي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن ذبيحة
اليهودي ؟ فقال : ( حلال ) قلت : وإن سمى المسيح ؟ قال : ( وإن سمى المسيح فإنه إنما
يريد الله ) ( 1 ) .
ومثلها رواية عبد الملك بن عمرو ( 2 ) ولكنهما ضعيفا السند لقاسم بن محمد
ومعارضان بالنصوص المتقدمة سيما ما تضمن نهيه - عليه السلام - عن أكل الذبيحة وقربها
معللا بأنهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها ثم لما سئلوا عن ذلك قالوا :
صدق إنا نقول باسم المسيح .
الثانية : ما يدل على حلية أكل الذبيحة مع عدم احراز عدم التسمية وإلا فيحل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 - من أبواب الذبائح حديث 36 .
( 2 ) الوسائل باب 27 - من أبواب الذبائح حديث 35 .