شرح
الطير والمسوخ منه .
وعليه : فإن كان حيوان فيه إحدى العلامات ومع دفيفه أكثر من صفيفه
أو كان ذات مخلب أو كان من المسوخ فهل يحكم بحرمته أو حليته ربما يقال كما عن
المحقق الأردبيلي - ره - أن الانفكاك غير معلوم فلا طير ذا مخلب أو مسوخ أوصاف
يكون له إحدى علامات الحلية ولا طير ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية يكون له
إحدى علامات الحرمة وهو المستفاد من كلام الحجج - عليهم السلام - ولا ينبئك مثل خبير
انتهى .
وعلى هذا فالأمر واضح وإن لم يتم ذلك فيمكن أن يقال : عند التعارض أن
هذه العلامات الثابتة بنصوص الباب إنما هي مجعولة في ظرف الجهل وعدم معرفة حال
الحيوان كما صرح به في موثق سماعة المتقدم وأما ما عرف حاله كذي المخلب والمسوخ
والصافات فلا يرجع فيه إلى تلك العلامات .
بقي في المقام أمر مناسب وإن كان محله المسألة السابقة وهو أنه إذا كان حيوان
ذا مخلب أو من المسوخ وكان دفيفه أكثر من صفيفه إن كان لذلك مصداق في
الخارج فمقتضى أخبار الدف حليته ومقتضى نصوص المخلب والمسخ حرمته
والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه فيرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقضي تقديم
الثانية لفتوى الأكثر التي هي أول المرجحات ثم إن جميع ما ذكر إنما هي من قبيل
القاعدة الكلية وقد وردت في خصوص بعض الطيور نصوص خاصة دالة على الحلية
أو الحرمة واختلف الأخبار في بعضها ونذكر الجميع في ضمن المسألة الآتية .