وما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصة
شرح
ويمكن أن يستدل له بأن نصوص الباب غير مرسل الصدوق غير متعرضة
لحكم هذا الفرد من الطير لا منطوقا ولا مفهوما أما المنطوق فلأنها متضمنة لحلية ما
كثر صفيفه وحرمة ما كان دفيفه أكثر وأما المفهوم فلأنه لا يكون لشئ منها ذلك .
وأما المرسل فمقتضى مفهوم صدره الحرمة ومقتضى مفهوم ذيله الحلية
فيتعارضان ويتساقطان ويمكن أن يقال : إن مفهوم كل منهما ما صرح به في الآخر
فهذا القسم خارج عنه أيضا فيتعين الرجوع إلى عموم أدلة الإباحة كتابا وسنة .
ودعوى أنه يستصحب الحرمة قبل التذكية أو يرجع إلى أصالة عدم التذكية
المقتضية للحرمة مندفعة بأن استصحاب الحرمة لا يجري لعدم جريان الاستصحاب في
الأحكام ولتبدل الموضوع ولعدم حرمة أكل الحيوان حيا إذا لم يزهق روحه قبل البلع
وأما أصالة عدم التذكية فقد مر أن الأصل هو قبول كل حيوان للتذكية مع أنها
لا تجري كما تقدم في أول مبحث الصيد والذباحة فالأظهر هو الحلية .
نعم لا بد وأن يقيد بما إذا لم توجد إحدى العلامات الأخر المجعولة الآتية
للمحرمة .