شرح
وما الرياض من تبادر السمك منه خاصة مع استلزام العموم حل كثير من
حيواناته المحرمة بالاجماع والكتاب والسنة لاشتمالها إما على ضرر أو خباثة أو نحوهما
من موجبات الحرمة فلا يمكن أن يبقى على عمومه الظاهر من اللفظة على تقدير
تسليمه لخروج أكثر أفراده الموجب على الأصح لخروجه عن حجيته فليحمل على
المعهود المتعارف من صيده وليس إلا السمك بخصوصه .
يدفعه : أولا : ما تقدم من حال المأكول المشتمل على الضرر والخباثة .
وثانيا : إنه كيف أحاط بحيوانات البحر جميعا فحكم باشتمال أكثرها على
موجب الحرمة وأما دعوى التبادر فهي أضعف .
3 - موثق الساباطي عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الربيثا فقال : " لا تأكلها
فإنا لا نعرفها في السمك يا عمار " الحديث ( 1 ) .
بدعوى : أنه يدل بالعلة المنصوصة على حرمة كل ما لا يعرف أنه من السمك .
وفيه : إنه معارض بما يدل على حل أكلها ولأجله إما أن يطرح هذا الخبر أو
يحمل على الكراهة وعلى التقديرين لا وجه للاستدلال به على حرمة أكل غير السمك
من الحيوانات .
ويشهد للحلية مضافا إلى ما مر جملة من النصوص كخبر ابن أبي يعفور عن
الإمام الصادق - عليه السلام - عن أكل لحم الخز ؟ قال - عليه السلام - : " كلب الماء إن كان له
ناب فلا تقربه وإلا فأقربه " ( 2 ) .
ومرسل الصدوق قال : قال الصادق - عليه السلام - : " كل ما كان في البحر مما يؤكل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .