شرح
التذكية وعدمها مسببا عن الشك في حلية أكل لحمه وحرمته ومقتضى أصالة
الإباحة والحلية في الأشياء المتقدمة حليته ومعه يرتفع الشك في قبوله للتذكية .
وبعبارة أخرى : إن أصالة الحل الجارية في الموضوع تقدم على أصالة عدم
التذكية لكونها من قبيل الأصل السببي وأصالة عدم التذكية من قبيل الأصل المسببي
والأصل السببي وإن كان أصلا غير تنزيلي مقدم على الأصل المسببي وإن كان من
الأصول التنزيلية كما حقق في محله .
2 - عموم ما دل على حرمة الميتة ( 1 ) استدل به غير واحد .
وفيه أولا : إن الميتة غير المذكي موضوعا فمع وقوع التذكية عليه لا يصدق عليه
الميتة فلا يتناوله ما دل على حرمتها .
وثانيا : إنه لو سلم شمول الميتة للمذكي لكن لا ريب أنه خرج المذكي عن
تحت دليل حرمتها بالكتاب والسنة ( 2 ) فمع تحقق التذكية لا سبيل إلى التمسك بعموم
الدليل .
وثالثا : إنه لو سلم شموله لا بد من تخصيصه بما دل ( 3 ) من الكتاب والسنة على
جواز الأكل مما ذكر اسم الله عليه .
ورابعا : أنه يتعين تقييد اطلاق دليل الحرمة لو سلم شمول الميتة للمذكي
وأغمض عن ما ذكرناه ثانيا وثالثا بما دل ( 4 ) على حلية صيد البحر من الكتاب
الشامل لما عدا السمك .
هامش
( 1 ) البقرة آية 173 المائدة آية 3 الأنعام آية 139 الوسائل باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) المائدة آية 4 الوسائل أبواب من الذبائح .
( 3 ) الأنعام آية 118 و 119 الوسائل باب 10 و 15 و 27 وغيرها من أبواب الذبائح .
( 4 ) المائدة آية 96 .