الفصل الرابع في المتعة
شرح
الفصل الرابع
في المتعة
ولا خلاف بين المسلمين كافة في أنها شرعت في صدر الاسلام ، وقد اتفقت
الشيعة على بقاء حلية المتعة ووافقهم جمع من الصحابة كابن مسعود وابن عباس
وأبي سعيد وأبي بن كعب وجابر بل عن جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر والتابعين كطاوس وسعيد بن جبير
وعطاء وسائر فقهاء مكة وغيرهم .
ونسب شيخ الاسلام المرغيناني القول بجواز المتعة إلى مالك . ونسب ابن كثير
ذلك إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة .
وكيف كان فتشهد لمشروعيتها الآية الشريفة : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن
أجورهن ) ( 1 ) وقد تواترت النصوص عن الطريقين على أن المراد بها هو التمتع بالنساء
بنكاح المتعة كما أن علماء الفريقين متفقون على ذلك إلا ما عن الحسن .
وعليه فلا يهمنا البحث في دلالة الآية على ذلك وعدمها وقد استدلوا على رفع
إباحتها بوجوه .
هامش
( 1 ) النساء آية 24 .