شرح
عدة المتعة أقل .
فيرد عليه : إن الآية لا تدل على لزوم كون عدة النساء على نحو واحد .
الرابع : إنه قد نسخت الآية الشريفة في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورووا في ذلك
روايات .
وفيه : أولا : إن تلكم النصوص معارضة بروايات أهل البيت - عليهم السلام - المتواترة
الدالة على إباحتها وأنه لم ينه عنها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وثانيا : إنها معارضة بنصوص كثيرة مروية في كتب أهل السنة من صحيحي
مسلم والبخاري ومسند أحمد وسنن البيهقي وغيرها الدالة على حلية المتعة في الأزمنة
الأخيرة من حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زمان من خلافة عمر .
وإليك بعض تلكم الأخبار في مسند أحمد ج 4 ص 436 : روى عمران بن
حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى مات وذكر هذه الرواية في صحيح
مسلم ج 4 باب جواز التمتع ص 48 مع زيادة ثم قال رجل برأيه ما شاء ورواها مع
هذه الزيادة الرازي في تفسيره للآية الكريمة .
وفي صحيح البخاري ج 6 باب ما يكره من التبتل والخصاء ص 119 : روى عبد
الله بن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس معنا نساء قلنا : ألا نستخصي ؟
فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله ( يا أيها
الذين آمنوا لا تحرموا ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يجب المعتدين ) وقراءة هذه
الآية منه صريحة في أن تحريم المتعة لم يكن من الله ورسوله إلى غير تلكم من الأخبار .
وثالثا : إنه لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن المتعة لما نسبه عمر إلى نفسه وقد روى
أبو نضرة عن جابر في حديث قال : تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع أبي بكر فلما ولي عمر