شرح
خطب الناس فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الرسول وإن القرآن هذا القرآن وأنهما كانتا
متعتان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة النساء .
راجع سنن البيهقي ج 7 ص 206 .
ورواه أبو صالح كاتب الليث في نسخته والطحاوي وقال البيهقي : أخرجه
مسلم من وجه آخر عن همام .
فالمتحصل : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم ينه عنها ولا نزل بحرمتها الكتاب .
الخامس : إن عمر كان مجتهدا فنهى عنها لما رأى في ذلك من المصالح .
وفيه : إن الاجتهاد في مقابل النص لا يجوز ويضرب على الجدار . فإن قيل : إنه نهى
عنها بعنوان الولاية والحكومة .
قلنا : أولا : لا نسلم حكومته وولايته .
وثانيا : إنه لو كان مفيدا فإنما هو في زمان حياته لا في هذه الأزمنة .
وثالثا : إنه لا ولاية له في تغيير الأحكام فقد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا
لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ( 1 ) وقال أيضا : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى
الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 2 ) .
فالمتحصل : إنه لا اشكال في حلية المتعة بل هي من المستحبات لما دل عليه من
النصوص الكثيرة راجع الوسائل باب 2 و 3 من أبواب المتعة .
نعم تكره مع الغنى عنها واستلزامها الشنعة أو فساد النساء راجع
الوسائل باب 5 من أبواب المتعة .
هامش
( 1 ) المائدة آية 87 .
( 2 ) الأحزاب آية 36 .