تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
خطب الناس فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الرسول وإن القرآن هذا القرآن وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة النساء . راجع سنن البيهقي ج 7 ص 206 . ورواه أبو صالح كاتب الليث في نسخته والطحاوي وقال البيهقي : أخرجه مسلم من وجه آخر عن همام . فالمتحصل : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم ينه عنها ولا نزل بحرمتها الكتاب . الخامس : إن عمر كان مجتهدا فنهى عنها لما رأى في ذلك من المصالح . وفيه : إن الاجتهاد في مقابل النص لا يجوز ويضرب على الجدار . فإن قيل : إنه نهى عنها بعنوان الولاية والحكومة . قلنا : أولا : لا نسلم حكومته وولايته . وثانيا : إنه لو كان مفيدا فإنما هو في زمان حياته لا في هذه الأزمنة . وثالثا : إنه لا ولاية له في تغيير الأحكام فقد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ( 1 ) وقال أيضا : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 2 ) . فالمتحصل : إنه لا اشكال في حلية المتعة بل هي من المستحبات لما دل عليه من النصوص الكثيرة راجع الوسائل باب 2 و 3 من أبواب المتعة . نعم تكره مع الغنى عنها واستلزامها الشنعة أو فساد النساء راجع الوسائل باب 5 من أبواب المتعة .
هامش
( 1 ) المائدة آية 87 . ( 2 ) الأحزاب آية 36 .