شرح
ومنها غير ذلك من النصوص الكثيرة الآتية جملة أخرى منها .
إنما الكلام في حقيقته والكلام فيها وقع في جهات :
الأولى : في اتحاد العفل والقرن وعدمه ولا يهمنا البحث في ذلك بعد تفسير
الإمام - عليه السلام - أحدهما بالآخر كما في صحيح عبد الرحمن المتقدم وذكر كل واحد منهما
في جملة من النصوص المتقدمة فكل منهما عيب موجب للرد إن اختلفا .
الثانية : في أن القرن هل هو لحم ينبت في الفرج أو عظم كالسن ينبت في الرحم
يمنع من الوطء ؟ كما صرح بكل منهما جمع من أهل اللغة والظاهر كونه للأعم منهما بل
ومن غيرهما فعن المغرب : القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه إما غدة
غليظة أو لحمة مرتفعة أو عظم ونحوه عن الصحاح وهو المستفاد من النصوص
لاحظ التعليل في خبر ابن صالح المتقدم ونحوه صحيح الكناني .
الثالثة : في أنه هل هو عبارة عن شئ يخرج من قبل المرأة إلى خارج القبل ويكون
كالأدرة للرجال وهي وزان غرفة انتفاخ الخصيتين أو أنه عبارة عن شئ يكون في
باطن القبل والظاهر كونه أعم ولو من حيث هذا الحكم كما يستفاد من مناسبة الحكم
والموضوع .
الرابعة : في أنه هل يختص الحكم بما إذا منع القرن من المجامعة رأسا أو يعم ما
لو كان مانعا عن كمال المجامعة أم يعم ما لو أمكن كمال المجامعة ؟ وجوه وأقوال
نسب الأول إلى الأكثر وصاحب الجواهر - ره - يدعي أن المشهور بين الأصحاب هو
الثاني ويشهد لعدم اعتبار المنع من المجامعة رأسا : قوله - عليه السلام - في خبر الحسن
وصحيح الكناني المتقدمين : ( وينقبض زوجها عن مجامعتها ) .
وصحيح أبي عبيدة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في رجل تزوج امرأة من وليها