وتعتد بعد الأجل بحيضتين أو بخمسة وأربعين يوما
شرح
خلاف بين الأصحاب ففي المتن ( وتعتد بعد الأجل بحيضتين أو بخمسة وأربعين
يوما ) والمراد أنها حيضتان وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة
وأربعون يوما وهو مختار الشيخ في محكي النهاية وابن البراج وسلار والمحقق في الشرائع
والشهيد في اللمعة وغيرهم .
والظاهر أن الخلاف بينهم إنما هو في الشق الأول وإلا فالثاني متفق عليه وفي
الجواهر دعوى الاجماع بقسميه عليه وكيف كان فالقول : الأول : ما عرفت :
الثاني : إنها حيضة واحدة ذهب إليه ابن أبي عقيل .
الثالث : ما عن الصدوق في المقنع من أنها حيضة ونصف .
الرابع : ما عن الشيخ المفيد وابن إدريس والمصنف في المختلف وظاهر الشهيد
الثاني في المسالك وهو : إنها طهران .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص فإنها على طوائف :
الأولى : ما يدل على القول الأول كصحيح إسماعيل بن الفضل أو حسنه عن أبي
عبد الله - عليه السلام - : عن المتعة فقال - عليه السلام - : ( الق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها
فإن عنده منها علما ) .
فأتيته فأملى علي شيئا كثيرا في استحلالها وكان فيما روى ابن جريح قال : ليس
فيها وقت - إلى أن قال - : وعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما
قال : فأتيت بالكتاب أبا عبد الله - عليه السلام - فقال : ( صدق وأقر به ) ( 1 ) ونحوه في ذلك
خبر أبي بصير المروي عن تفسير العياشي ( 2 ) وخبره الآخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب المتعة حديث 6 .
( 3 ) المستدرك باب 18 من أبواب المتعة حديث 4 .