شرح
3 - إذا عينت المحلل فكذبها في أصل النكاح فعن الشهيد الثاني احتمال
تصديقها في التحليل وإن لم يثبت عليه موجب الزوجية لوجود المقتضى لقبول قولها مع
تكذيبه وهو امكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما تدعيه ومجرد انكاره لا
يمنع صدقها في نفس الأمر وعدمه .
وأورد عليه صاحب الحدائق : بأن قبول قولها إنما هو حيث لا معارض لها في
دعواها وإلا كانت المسألة من قبيل مسألة المدعي والمنكر ويجب فيها ما يجب ثمة
وبعد ثبوت أحد الأمرين يترتب عليه الحكم المناسب للمقام من التحليل وعدمه .
وفيه : إن اعمال قواعد المدعي والمنكر إنما هو بالنسبة إليها مع خصمها لا
بالنسبة إلى غيره فلا ينافي ذلك قبول قولها بالنسبة إلى غير الخصم فلا مانع من الأخذ
باطلاق النصوص مع أن التكذيب أعم منه إذ يمكن فرضه مع عدم الدعوى بل كان
ذلك مجرد التكذيب لهما فما أفاده الشهيد أظهر .
حكم اختلاف المحلل والمرأة في الإصابة وعدمها
4 - إذا اتفق المحلل والمرأة على الإصابة بعد دخول المحلل فلا كلام في أنها تحل
للزوج الأول وإن كذبها فعن الشيخ في المبسوط أنه يعمل الأول بما يغلب على ظنه من
صدقها أو صدق المحلل .
واستدل له : بأن الفرض تعذر البينة والظن مناط الأحكام الشرعية غالبا
فيرجع إليه .
وفيه : أنه لا دليل على حجية الظن خصوصا في الموضوعات فهو لا يغني من
الحق شيئا .