شرح
الرجعة تقع بالقول والفعل
المسألة الثانية : في الرجعة وهي بفتح الراء أفصح ولغة المرة من الرجوع واصطلاحا رد المرأة إلى النكاح السابق ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها . ويشهد بها من الكتاب قوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أن أرادوا اصلاحا ) ( 1 ) أي بردهن إلى النكاح والرجعة فيهن إن أرادوا بها الاصلاح لا المضارة بهن وقوله تعالى : ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) ( 2 ) والامساك بالمعروف الرجعة وحسن المعاشرة والتسريح باحسان التطليقة الثالثة بعد المراجعة كما في الخبر وقوله تعالى : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) ( 3 ) أي قاربن بلوغ الأجل ( فامسكوهن بمعروف ) أي راجعوهن بقصد المعاشرة بالمعروف ( أو سرحوهن ) أي خلوهن حتى تنقضي عدتهن ( ولا تمسكوهن ضرارا ) أي لا تراجعوهن بقصد الاضرار بهن من غير رغبة فيهن . ففي خبر الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى : ( ولا تمسكوهن ) الخ قال - عليه السلام - : ( الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهي الله عز وجل عن ذلك ) ( 4 ) . ونحوه خبر الفضلاء عن الإمامين الصادقين - عليهما السلام - ( 5 ) . وأما النصوص الدالة عليها فهي مستفيضة بل متواترة معنى سيأتي جملة منها وتمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات :هامش
( 1 ) البقرة آية 228 و 229 و 231 .
( 2 ) البقرة آية 228 و 229 و 231 .
( 3 ) البقرة آية 228 و 229 و 231 .
( 4 ) الوسائل باب 34 من أبواب أقسام الطلاق حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 34 من أبواب أقسام الطلاق حديث 3 .