شرح
بقاء العقد والفرقة أمر شرعي ولم يثبت أنه قال : ونحن في المسألة من المتوقفين .
أقول : أما احتجاج الحلي فقد مر ما فيه وأما الوجه الأول الذي ذكره الشيخ - ره -
فهو في نفسه متين فإن حاصله أن الطلاق وغيره من الاعتباريات تتحقق باعتبار المعتبر
فهي أمور اعتبارية ولولا الاجماع على أنه ما لم يبرز الاعتبار بمبرز لقلنا بالاكتفاء
بالاعتبار النفساني ولو لم يبرز ولكن قام الاجماع عليه ولا فرق في الابراز بين العربي وغيره
فمقتضى اطلاق الأدلة هو الاكتفاء بغير العربي .
لكن يرد عليه : أنه لا وجه حينئذ للاختصاص بغير المتمكن من الألفاظ
العربية اللهم إلا أن يقال : إنه قام الاجماع على اعتبارها لمن يتمكن منها مع أن
النصوص السابقة الحاصرة توجب تقييد اطلاق الأدلة .
فإن قيل إن الظاهر منها باعتبار الخطاب بالزوج بأن يقول : أنت طالق كونها
مختصة بالمتمكن من التلفظ بالعربية فيبقى غيره تحت الاطلاقات ولعل هذا هو الوجه
في تخصيص الشيخ الاكتفاء بغير العربية لغير المتمكن منها .
قلنا : إنها وإن كانت بصورة الخطاب ولكن قد مر أنها تدل على حصر ما يقع به
الطلاق فيما تضمنته ومن جملة القيود المأخوذة كونه بالعربي فيقيد اطلاق الآيات
والأخبار بها وأما الخبر فهو ضعيف السند فإن راويه معروف بالكذب .
فالمتحصل أن الأظهر عدم وقوع الطلاق بغير العربي من اللغات الأخر .