شرح
وفيه مضافا إلى ضعف سنده أنه غير ظاهر في إرادة الانشاء بذلك بل هو يدل
على أن الاقرار بالطلاق ملزم عليه ويؤخذ به .
ومنها موثق إسحاق عنه - عليه السلام - : في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن
يتزوجها فكيف يصنع ؟ فقال - عليه السلام - :
( يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول : أطلقت
فلانة فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسه ) ( 1 ) .
ونحوه موثقه الآخر ( 2 ) وموثق حفص البختري ( 3 ) وظهور هذه النصوص في وقوع
الطلاق بقول الزوج : نعم في جواب السؤال لا ينكر بقرينة قوله يدعها حتى تحيض
وتطهر فإنه بملاحظة وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة وأيضا قوله ومعه رجلان
شاهدان فإن ذلك لرعاية حضور العدلين وأيضا تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى
نفسه فإنه برعاية العدة إلا أنها ظاهرة في إرادة الاخبار عن طلاق سابق من قول نعم
ومثله لا يصلح لوقوع الطلاق به اجماعا لاعتبار قصد الانشاء به ولم يفت بعدم اعتباره
أحد سوى صاحب الحدائق - ره - في المقام فهذه النصوص مطروحة بالاعراض فإذا
لا دليل على وقوع الطلاق به .
اعتبار العربية في صيغة الطلاق
الثالثة : المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر العربية في صيغة الطلاق وعن الشيخ في النهاية : أنه ينوب مناب قوله أنت طالق بغير العربية بأي لسان كان فإنه تحصل به الفرقة إذا تعذر عليه لفظ العربية فأما إذا كان قادرا على التلفظ بالطلاق بالعربيةهامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 - 1 .