شرح
وخبر ابن سماعة قال : سألت محمد بن أبي حمزة : متى يطلق الغائب ؟ فقال :
حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - أو أبي
الحسن - عليه السلام - قال : ( إذا مضى له شهر ) ( 1 ) .
وطائفة ثالثة : تدل على تقدير المدة بثلاثة أشهر كصحيح جميل بن دراج عن أبي
عبد الله - عليه السلام - : ( الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي
ثلاثة أشهر ) ( 2 ) .
وموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - : الغائب الذي يطلق كم
غيبته ؟ قال : ( خمسة أشهر أو ستة أشهر )
قلت : حد دون ذا ؟ قال - عليه السلام - : ( ثلاثة أشهر ) ( 3 ) .
وطائفة رابعة : متضمنة لأن الغائب يطلق بالأهلة والشهور كصحيح زرارة عن
بكير عن الإمام الباقر - عليه السلام - ( 4 ) .
وقد ذكروا في الجمع بين النصوص وجوها :
منها : حملها بأجمعها على الندب وأن الغائب متى تحقق فيه الوصف جاز طلاقها
إلا أن الأولى أن يصبر شهرا وأولى منه أن يتربص ثلاثة أشهر .
ويرد عليه : إن بعض تلك النصوص يأبى عن ذلك كقوله - عليه السلام - في صحيح
جميل : ( فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر ) مع أن الجمع الموضوعي مقدم على
الجمع الحكمي وهو في المقام ممكن بتقييد اطلاق تلك النصوص بالنصوص المحددة له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 8 .
( 4 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 .