تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يقدر انتقالها من طهر إلى آخر
شرح
منها ما تقدم ومنها ما سيأتي شاهدة به . إنما الخلاف في قدر الغيبة الموجبة لجواز الطلاق في المحيض . فعن جماعة كالمفيد ووالد الصدوق والعماني والديلمي والحلبي : أنه يجوز مطلقا من دون تقدير للمدة بقدر . وعن الشيخ في النهاية وابن حمزة تقديرها بشهر . وعن الإسكافي والمصنف في المختلف تقديرها بثلاثة أشهر . وعن الشيخ في الاستبصار والحلي والمصنف في أكثر كتبه والمحقق أنه ( يقدر انتقالها من طهر ) وطئها فيه ( إلى آخر ) وهو المشهور بين المتأخرين . ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص فإن طائفة منها : تدل على جواز أن يطلق الغائب امرأته مطلقا كالنصوص المتقدمة . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال - عليه السلام - : ( يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ) ( 1 ) . وخبر أبي بصير : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كان طامثا ؟ قال - عليه السلام - : ( يجوز ) ( 2 ) وباطلاق هذه الأخبار أفتى الشيخ المفيد ومن تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم . وطائفة أخرى : تدل على التقدير بشهر كموثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : ( الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .