يقدر انتقالها من طهر إلى آخر
شرح
منها ما تقدم ومنها ما سيأتي شاهدة به .
إنما الخلاف في قدر الغيبة الموجبة لجواز الطلاق في المحيض .
فعن جماعة كالمفيد ووالد الصدوق والعماني والديلمي والحلبي : أنه يجوز مطلقا
من دون تقدير للمدة بقدر .
وعن الشيخ في النهاية وابن حمزة تقديرها بشهر .
وعن الإسكافي والمصنف في المختلف تقديرها بثلاثة أشهر .
وعن الشيخ في الاستبصار والحلي والمصنف في أكثر كتبه والمحقق أنه ( يقدر
انتقالها من طهر ) وطئها فيه ( إلى آخر ) وهو المشهور بين المتأخرين .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص فإن طائفة منها : تدل على جواز أن يطلق
الغائب امرأته مطلقا كالنصوص المتقدمة .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - عن الرجل يطلق امرأته وهو
غائب ؟ قال - عليه السلام - : ( يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ) ( 1 ) .
وخبر أبي بصير : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يطلق امرأته وهو غائب
فيعلم أنه يوم طلقها كان طامثا ؟ قال - عليه السلام - : ( يجوز ) ( 2 ) وباطلاق هذه الأخبار أفتى
الشيخ المفيد ومن تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم .
وطائفة أخرى : تدل على التقدير بشهر كموثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله -
عليه السلام - : ( الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .