تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
ومنها : ما لو امتنع الوطء لعذر شرعي أو عذر عقلي كالحيض والمرض والرتق والقرن أو ما لو اتفق الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة أو كانت هي ضئيلة وهو غيل يضر وطئه بها وإن لم يكن عظيم الآلة بالنسبة إلى غيره فإنه على ما هو المشهور بينهم من شرطية التمكين التام من الوطء لا بد من البناء على سقوط النفقة في هذه الموارد . وعلى ما اخترناه من شرطية الطاعة فيما وجب عليها من حقوق الزوجية التي يكون انتفائها بالنشوز أو مانعية النشوز لزم البناء على وجوب النفقة في جميع هذه الموارد كما هو واضح ولكن الظاهر أنه لا خلاف بينهم في وجوب النفقة في هذه الموارد واستدلوا له : بعموم أدلة الانفاق وبإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلا وبظهور العذر فيه فاسقاط النفقة به من غير المعاشرة بالمعروف وبأنه إن لم تجب نفقتها مع دوام عذرها لزم دوام الزوجية بلا نفقة وهو ضرر عظيم وبأن المرض كأيام الحيض في ظهور العذر وتوقع الزوال ورضاه لما تزوج به فكأنه أسقط حقه من التمكين بالوطء في حال المرض والحيض وما شاكل ورضي بما عداه فهو التمكين التام في حقه . والانصاف إن شيئا من هذه الوجوه لا يصلح مدركا للحكم الشرعي لأن أدلة الانفاق على ما ادعوه إما مجملة أو مقيدة بالتمكين التام المنتفي في المقام والاستمتاع بما دون الوطء قبلا لا يجزي بعد كون الشرط عندهم التمكين من الوطء وكون اسقاط النفقة به من غير المعاشرة بالمعروف لا يفيد بعد دلالة الدليل على عدم وجوب النفقة والضرر لا يصلح منشأ لجعل الحكم فإن قاعدته نافية لا مثبتة واسقاط الزوج حقه من التمكين بالوطء لا يكفي في وجوب الانفاق .

نفقة المطلقة

المقام الثالث : في اللواحق وفيه مسائل :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327 | السيد محمد صادق الروحاني